بدأت في دبي يوم أمس أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للرابطة العالمية للصحف وناشري الأنباء "وان إفرا" في دورته الثامنة، وهو المؤتمر الذي يناقش، من خلال مجموعة من المتخصصين الدوليين، التحديات الكبيرة التي تواجه الصحافة المطبوعة وتهدد مستقبلها في مواجهة الهجمة الشرسة من التقنيات الإلكترونية المتطورة بسرعة غير عادية وتحظى بإقبال غير عادي أيضا وخاصة من الأجيال الجديدة، وقد شعرت من خلال متابعتي لكل ما دار أننا كإعلام مكتوب مقبلون على صراع لا نهاية له نسبة إلى كل ما نتابعه من جديد متلاحق على الصعيد الإلكتروني الذي حول الجميع إلى إعلاميين بلا قيود في متابعة وكتابة كل فنون العمل الصحفي، سواء كان خبرا أو موضوعا، بل ومعرفة كل أنواع التفاعلات مع ما يكتبونه.

المؤتمر قدم لنا مجموعة من الحلول التي أقدمت عليها بعض الصحف الكبيرة حول العالم لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على مكانتها ووجودها على الساحة، ولا أغالي إن قلت بأننا كإعلام بشكل عام في الإمارات، أقدمنا على مثل هذه الحلول في إطار بحثنا عن أفضل أشكال التغيير لجذب القارئ، وطبقنا الكثير مما وصل إليه غيرنا، والذي برهن على أننا لسنا بعيدين عن عالم الصحافة المتقدم بل أننا نسير معه جنبا بجنب في الكثير من أشكال التطور الإبداعية، وهذا ينسجم مع المكانة التي يحظى بها إعلام الإمارات، وخاصة الإعلام المكتوب، التي منحته التفوق في معظم المسابقات الإعلامية ووضعته في المقدمة دائما، كما يؤكد بأن لدينا مجموعة من الكوادر والعقول المبدعة في المجال الإعلامي يضرب بهم المثل في القدرة على التجديد والابتكار.

ولكن إذا كان المؤتمر واصل دق ناقوس الخطر، الذي يتكرر سماعنا له، وإذا كان محاضروه قد اجتهدوا في تقديم نماذج للحلول التي لجأت إليها الصحف الكبيرة لمواجهة هذا التحدي، إلا أن تصوري الخاص أن هذه العلاجات تبقى مؤقتة ولن يدوم مفعولها طويلا، لأن المنافس لنا وهم مطورو وسائل التكنولوجيا الحديثة لا يتوقفون عند حد وكل يوم يخرجون علينا بمنتج جديد وخصائص مختلفة ووسائل اكثر انتشارا وسرعة وإمكانيات تساعد مستخدميها على الاتصال بالعالم بصور أكثر من حدود تخيلنا، مما يعني أننا سنظل في هذا السباق الصعب من دون توقف، وعلينا البحث يوميا عما يرضي القارئ ويجبره على عدم الابتعاد عنا مهما كانت إغراءات شبكات التواصل الاجتماعي وكل ما توفره له الشبكة العنكبوتية من تسهيلات.

وبمناسبة الحديث عن إعلام الإمارات، يسعدني أن أهنئ زملائي في "الاتحاد الرياضي" على الفوز بجائزة افضل تغطية في "خليجي 21" ضمن مسابقة شبكة قنوات الكأس القطرية، كما أهنئهم بباقي الجوائز التي حصلوا عليها وأهنئ زميلي في "البيان" علي شدهان ويونس يونس على جائزتيهما، وكذلك زميلي أحمد بالشايب رئيس القسم الرياضي في الإمارات اليوم، لا جدال في أن فوز إعلام الإمارات بثلث جوائز المسابقة يدلل على مدى التميز الذي يحظى به إعلامنا بشكل عام والرياضي بشكل خاص، والذي كان أيضا سببا في حصولنا على معظم جوائز استفتاء برنامج هنا القاهرة من قناة مودرن المصرية، وحصولنا على العديد من الإنجازات في جائزة الصحافة العربية والخليجية من قبل، ولا جدال في أنه يفرض علينا ضرورة تقديم الأفضل للحفاظ على هذه المكانة.