هل توقع أحد النتائج التي انتهت عليها مباريات الجولة 16 من دوري المحترفين؟، هناك نتائج قد لا نختلف عليها كونها في إطار المتوقع، لكن توجد أيضا نتائج لا أعتقد أن هناك من توقعها، وأخرى تعطينا دلالات مهمة لما يمكن أن تكون عليه المنافسة في المباريات القادمة، وأن الأسابيع المتبقية ستشهد متغيرات قد يكون لها تأثيرها البالغ على مصير بعض الفرق، خاصة كلما اقتربت النهاية وزاد خطر الهبوط ووضحت الرؤية بشأن المرشحين للمشاركة في دوري أبطال آسيا.
كثيرون اعتقدوا أن العين، المتصدر بفارق مريح، سيفوز بنتيجة كبيرة على ضيفه دبا الفجيرة تضاعف معنوياته قبل مباراته الآسيوية، وحدثت المفاجأة التي لم يتوقعها أكثر المتشائمين وخسر الزعيم رغم اكتمال قوته الضاربة، وذكرتنا بخسارته القاسية أمام الأهلي على نفس الملعب، التي كانت سببا في "الفوقان" والتغير الذي منحه الأحقية في التصدر الجدير للمسابقة. فماذا حدث؟ هل استهتر الزعيم وتخلى عن احترامه لمنافسيه بصرف النظر عن مواقعهم، ويحتاج إعادة حساباته مرة أخرى؟، أم أن دبا، الذي نال أغلى ثلاث نقاط هو الذي أعاد تقييمه ونظرته لنفسه وباقي الفرق، وتمرد على ما مضى من أعلى نقطة ضوء؟، الإجابة تظهرها الأسابيع القادمة.
المفاجأة الثانية في خسارة النصر من اتحاد كلباء، التي لم يتوقعها لا أكثر المتشائمين من النصراوية ولا أكثر المتفائلين من الكلباوية، خاصة والعميد كان كالزعيم في حاجة إلى فوز معنوي قبل مباراته الآسيوية مثلما فعل الشباب. المفاجأة الثالثة في إقالة البرازيلي بوناميغو، مكافأة على فوز فريقه على الظفرة والحفاظ على المركز الثاني وتضييق الفارق مع العين، القرار توقعناه في الأسابيع الأولى مع تراجع المستوى ، ولكن مع تحلي الإدارة بالصبر وضبط النفس تغيرت الصورة وحدث التحسن والاستقرار والتقدم، فما الجديد الذي أضطرها للتغيير؟، وهل تضمن عدم حدوث أي آثار سلبية؟.
هذه المتغيرات مع إصرار الشباب على مواصلة انتصاراته وعروضه القوية بالفوز على الأهلي حتى بوجود غرافيتي، ومواصلة بني ياس انتصاراته وأداءه المتطور حتى في غياب نجمه أبوتريكة للإصابة، وتعرض دبي للخسارة الثانية بنتيجة ليست بالصغيرة، مع عودة الروح للفهود والشعور بلذة الفوز مع تولي المدرب الوطني عيد باروت للمهمة، كل هذا يعطينا دلالات على أننا على موعد مع مرحلة مختلفة في مسيرة الدوري سوف تختلف معها كل المقاييس والحسابات. العروض والنتائج لن تحكمها مراكز الفرق ولا تصنيفها بين كبير وصغير، وإنما ستحكمها معايير أخرى تستحق منا جمعيا، جماهير وإعلاميين ومراقبين، المزيد من التركيز للاستمتاع.