- نجحت إدارة الوصل في اتخاذ الخطوة الأولى نحو إخراج الفريق الأول لكرة القدم من محنته الحالية ووضعه على الطريق الصحيح الذي يتناسب واسم وسمعة الفهود، وأرى أن اختيار عيد باروت لأداء هذه المهمة صادف أهله، لما يتمتع به عيد من إمكانيات فنية وإدارية وقدرة على مساعدة الفريق في تجاوز هذه المرحلة والانتقال إلى ما يليق به، وأرى أن رصيد عيد طوال السنوات الماضية يسمح بذلك، أضف إلى ذلك ميزة مهمة جداً قد لا تتوفر في أي مدرب آخر من أصحاب العيون الخضر، حتى ولو كان من أعظم المدربين وأكثرهم قدرة على التغيير للأفضل، وهي معرفته بإمكانيات كل لاعب ومستواه الفني، وبالتالي عدم حاجته إلى فترة زمنية، غير متاحة حاليا، لاستثمار وتوظيف هذه الإمكانيات.
عندما شعرت بطول فترة التفاوض بين إدارة الوصل وعيد باروت ألمحت في هذا الموقع بالأمس إلى ضرورة البحث عن البديل وبسرعة، لأن الوقت ضيق ولا يسمح بالانتظار، ولنفس السبب لم أستطع إجراء التعديل على الزاوية بعد معرفتنا بنجاح المفاوضات وإتمام التعاقد، لكنها أمور معتادة في مهنتنا وهذا فقط لمجرد التنويه، وخيراً فعل الوصل ويبقى الدور الآن على الجهاز الفني واللاعبين والجماهير، فالجهاز مطالب باستحضار كل ما لديه من إمكانيات وقدرات وتوظيفها لخدمة الفريق بما يعين اللاعبين على تغيير صورتهم في المرحلة الماضية، واللاعبون مطالبون بالتفاعل مع هذه الروح الجديدة واستنهاض كل ما لديهم من عزيمة وروح وحماس لتغيير طبيعة حركتهم في الملعب، والجماهير مطالبة بأداء دورها في المساندة والتشجيع الذي يجبر كل هؤلاء على أداء ما عليهم من واجب.
هذا هو المشهد الوحيد المفروض في المرحلة المقبلة والذي من دونه لن تكون للوصل قائمة ولن تتغير الصورة التي تابعناه عليها في الأسابيع الماضية قبل توقف وبعد استئناف الدوري. فإبعاد لاكومب وتكليف عيد لا يكفيان وحدهما لإحداث التغيير، وإنما يجب أن تكون هناك إرادة جماعية إيجابية من كل المنتمين للنادي لفرض التغيير إلى الأفضل، ولا أعتقد أن هناك من يختلف معي في أن فريق الوصل لديه من العناصر والمواهب ما يساعده ويمكنه من تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وهذه الحالة المتناقضة مع كل التوقعات التي فرضت نفسها على كل مسؤول ومحب للفهود، ليس الآن فقط ولكن منذ أن تولى الأسطورة مارادونا مهمة تدريب الفريق.
- وبعيداً عن الوصل أرى أن قرار لجنة الاستئناف في اتحاد كرة القدم بالتنحي عن نظر قضية نادي الشباب كان متوقعاً، كونها تحولت إلى طرف في القضية بقرارها السابق برفض استئناف نادي الشباب، وبالتالي ليس من المنطق أن تغيره الآن، وأتفهم قرار الاتحاد بتحويل استئناف الشباب ضد قرار لجنة ميثاق الشرف إلى لجنة الاستئناف مرة أخرى رغم يقينه من التنحي، فالخطوة ضرورية وتمثل احتراماً لقدر اللجنة وقيمتها، وتنحيها هو ما يمنحه الحق في تشكيل لجنة استئناف مؤقتة لإعادة دراسة القضية واتخاذ ما تراه مناسباً بشأنها وملزماً لكل الأطراف، وسبق أن حدث ذلك في قضية اللاعب طارق أحمد، وما أتمناه بحق أن يكون هذا هو المشهد الأخير في هذه القضية، وأن تعدل اللجنة المؤقتة وتعطي كل ذي حق حقه.