ماذا حدث ويحدث لفريق نادي الوصل؟، لا أعتقد أن ما يمر به الفريق حالياً يمكن إدراجه في إطار الأمور الطبيعية.
نعلم أن الفريق مر بظروف صعبة منذ اكتشاف مرض مدربه السابق ميتسو واضطراره إلى اعتزال مهنة التدريب والابتعاد، لكن كان لديه فريق متكامل، قدم عروضا قوية دفعت الكثيرين إلى وضعه بين المرشحين للمنافسة على اللقب، ولكن الفرنسي لاكومب أخفق في الحفاظ على هذا الكيان المتماسك الذي نجح في تشكيله مواطنه ميتسو، فأخذت العروض في التراجع، والفرحة بالانتصارات في الابتعاد، ونجم لاعبيه الأجانب في الأفول، ومشاعر جماهيره في الغضب، حتى أن آخر انتصار حققه الفريق في الدوري كان قبل أكثر من شهرين، وبالتحديد يوم 12 ديسمبر على فريق الشعب، ولايزال رصيده متوقفا عند 17 نقطة أطاحت به إلى المركز التاسع.
الفهود في خطر، هذه حقيقة لابد وأن ينتبه إليها كل وصلاوي وليس فقط كل مسؤول في إدارة النادي، فلو استمر الوضع هكذا قد نجده بعد الجولة القادمة في المركز الحادي عشر، وإذا كانت المسافة بينه وبين آخر فريقين في الترتيب (دبا الفجيرة واتحاد كلباء) تبدو بعيدة، بوجود فارق 10 نقاط، لكن التقوقع في هذه الحالة سيقرب المسافة بصورة يصعب معها إبعاده عن الخطر، لهذا لابد من إيجاد حل سريع لإنقاذ الفريق وإعادته إلى الطريق الصحيح، ومن هنا لا افهم كيف تجتمع اللجنة الفنية في النادي ثلاث ساعات مساء اول من أمس وتخرج بدون حل، على الأقل هذا ما وصلنا بشكل رسمي كإعلام، أما غير الرسمي فهو أن اللجنة اتصلت بالمدرب الوطني عيد باروت لتولي المهمة خلفا للمدرب الفرنسي، لكن يبدو أنه رفض لظروف ارتباطه بالمنتخب وعقد مع اتحاد كرة القدم.
نحن هنا نتحدث عن المبدأ فإذا كانت اللجنة ترى أن لاكومب أثبت فشله مع الفريق وأنه غير قادر على العبور به من هذه المرحلة الصعبة، وتغييره بات حتميا لتصحيح المسار، وإنقاذ الفريق وجهود موسم كامل وميزانية كبيرة تم إنفاقها بهدف التطوير، هنا لابد وأن تسرع اللجنة بالبحث عن البديل ولا تشغل نفسها بالتفكير في الخسارة المالية التي أرى أنها ستكون أكبر لو تعرض الفريق لما هو أصعب من وضعه الحالي، وإذا كانت المفاوضات لم تنجح مع باروت فمن الممكن أن تنجح مع غيره ممن تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة والمناسبة لظروف الفريق.
أخيرا ما يتعرض له الوصل حاليا قد يعود في ظاهره لأسباب وآثار فنية بطلها لاكومب، ولكن المؤكد أن ما يمكن أن يؤثر عليه بشكل أكبر في المرحلة القادمة هو تباطؤ الإدارة في الحل، وهنا تصبح المشكلة إدارية وتتحمل الإدارة كل التبعات. صحيح أن البعض يحملون الإدارة تبعات ما يحدث للفريق حاليا، بعدم نجاحها في مواجهة المشكلة من الأساس بعد اعتزال ميتسو، لكن لا أريد أن أكون قاسيا عليها وأحاول أن ألتمس لها العذر بسبب الأعباء المالية الكبيرة التي تحملتها والتي كانت تخشى من تحملها لو اتخذت أي قرارات في هذا الإطار، لكن الآن لم تعد هناك أية أعذار فإما الحل السريع وإما....!!