- قرار لجنة الاستئناف في اتحاد كرة القدم قبل يومين بإعادة النقاط الثلاث لنادي الوحدة، على خلاف ما أقرته لجنة الانضباط في اجتماع سابق، باعتبار النصر هو الفائز 3-0، ليس هو القرار الأول الذي تغير فيه الاستئناف قرارا للانضباط، ولن يكون الأخير، وتلك هي أبرز سمات درجات القضائي، حيث لكل درجة حيثيتها وقناعاتها وفقا لما يتوفر لأعضائها من خبرات وتبحر في القانون.

لهذا نحن لا ننظر إلى أي حكم قضائي على أنه انتصار لجهة قضائية على حساب الأخرى، وإنما نعتبره انتصارا لسيادة القانون والاطمئنان إلى أن الحق لا يمكن أن يضيع طالما وراءه مطالب وتوجد جهات قضائية حريصة على إعادته لأصحابه.

وكنت قد أشفقت في هذه الزاوية على أعضاء لجنة الاستئناف وهم ينظرون القضية نظرا للأسانيد المنطقية التي اعتمد عليها كل من نادي الوحدة في استئنافه ولجنة الانضباط في حكمها، وفقا لما تنص عليه لوائح الاتحاد، وبناء عليه كان قرار الانضباط صحيحا وتعديله من الاستئناف أيضا صحيحا.

مؤكد أن قرار الاستئناف ذهب تجاه النصوص الأقوى دلالة وحجية، وكل ما شغل أعضاء اللجنة هو أرساء العدالة، ورغم أننا لا نعلم إن كانت اللجنة قد أشارت في حكمها إلى تضارب النصوص، لكننا نثق في أنها من المؤكد ستطالب بتصحيحها.