مبارك للأبيض تجاوزه أهم عقبة في طريق التأهل إلى نهائيات أمم آسيا المزمع إقامتها في استراليا عام 2015، كانت أهم عقبة، ليس فقط لأنها ضربة البداية والفوز يحدد المسار بنسب كبيرة، ولكن لأنها تأتي أيضا في أعقاب فترة حرجة عاش خلالها اللاعبون حالة نشوى احتفالا بإنجاز الفوز بخليجي 21، وجرت العادة في مثل هذه الظروف بتعرض اللاعبين لحالة من الاسترخاء اللاإرادي ينعكس على أدائهم بشكل سلبي، وهذا هو مكمن الخطورة، لذلك ورغم الفارق الفني الكبير بين الأبيض ومنتخب فيتنام، إلا أنني كنت أتفهم ما يعنيه المدير الفني مهدي علي في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة وأكد فيه صعوبتها على الفريقين، وهو تصريح تمنيت لو يسمعه جميع اللاعبين لما يمكن أن يحققه من تأثير إيجابي عليهم.
صحيح أنه سبق لنا الفوز على منتخب فيتنام في عقر داره بهدف، لكن الفرق تتطور وتسعى دائما إلى التغيير إلى الأفضل، وهي ظاهرة عامة في كل دول شرق آسيا، بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها كرة القدم في كوريا الجنوبية واليابان، لهذا فإن الفوز عليهم حتى بعد إدراكهم التعادل، يعني نجاح الجهاز الفني والإداري في فصل اللاعبين عن حالة النشوة وادخالهم في أجواء التصفيات ومسؤولية استثمار كل فرصة من شأنها دعم مشوارهم في البطولة، والعودة بالنقاط الثلاث من هانوي بداية طيبة قبل ملاقاة منتخب أوزبكستان يوم 22 مارس المقبل في أرضنا بالعاصمة أبوظبي، ففي مثل هذه المنافسات المقامة بنظام الذهاب والإياب يبقى الحصول على أي نقاط من ملاعب الخصوم أمراً إيجابياً ومهما لدعمه مساعي التأهل، وخاصة بعد التعادل السلبي لأوزبكستان وهونغ كونغ الذي منحنا الصدارة.