الانتقال من نجاح إلى نجاح هدفاً جوهرياً لكل إنسان أو أي جهة طموحة، وأي إنسان طموح لا يمكن أن يكتفي بنجاح واحد، إنما تجده متلهفا دائما إلى تحقيق المزيد، حتى يبدو وكأنه لا يشبع، أما إذا تحقق النجاح مرة ولم يتكرر بعدها، عندها ربما يمكن وصفه بالصدفة، والمؤكد أن نجاح أي شخص لا يعني بالضرورة فشلا للآخرين من المنافسين، فالفائز في النهاية واحد فقط، وقد يكون نجاحا لهم أيضا، في حال إذا كانت المنافسة مفتوحة وتجمع هيئات من عدة دول، فعندها يصبح فوز أي هيئة فوزا لباقي الهيئات من نفس الدولة، والمثال الواقعي على ذلك، عندما يفوز فريق أحد أندية الإمارات ببطولة دولية، إقليمية كانت أو عربية أو قارية أو غيرها، فإن النصر يصبح إنجازا لكل أندية الإمارات بل ورياضة الإمارات وليس الفائز وحده.

قبل أيام، فاز "البيان الرياضي" بلقب أفضل تغطية لدورة كأس الخليج الواحدة والعشرين، التي أقيمت مؤخرا في البحرين ونال الأبيض الإماراتي لقبها للمرة الثانية، والفوز جاء من خلال استفتاء أجراه برنامج "هنا القاهرة" من قناة "مودرن" الرياضية الفضائية المصرية، الذي يقدمه النجم الكبير مصطفى يونس، على الرغم من أن الاستفتاء تضمن 9 فئات شملت كل جوانب البطولة تقريبا، إلا أنه يبدو أن فوزنا وحده هو ما أثار غضب البعض للدرجة التي دفعتهم إلى التشكيك فيه والادعاء بتدخل المجاملات، وغيرها من الأساليب التي تحاول التقليل من أحقيتنا فيه، إنه أمر يثير الدهشة والشفقة في نفس الوقت، فهل من فازوا بالفئات الثماني الأخرى كانوا أصحاب حق ولم يجاملهم أحد، والبيان وحدها من نالت المجاملة؟، وهل حصر الاستفتاء في 13 قيادة إعلامية رياضية عربية، لهم قدرهم وثقلهم، يقلل من شأنه أم يزيد من قدره؟.

"البيان الرياضي" ليس بجديد على الجوائز، بل إنه نال شرف الفوز بأكبر الجوائز، التي ميزته، مع كل الاحترام والتقدير، عن كل الملاحق الرياضية الأخرى الصادرة في دولة الإمارات، حصلنا على جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التقديرية للإبداع الرياضي، وحصلنا على جائزة الصحافة العربية ثلاث مرات، بواسطة محمد الجوكر وسامي عبد الإمام وعلي شدهان، حصلنا على جائزة الدولة التقديرية بواسطة محمد الجوكر، حصلنا على لقب أفضل ملحق يغطي أحداث كرة القدم في دولة الإمارات من خلال استفتاء شارك فيه 700 شاب من الإمارات وأجرته شركة أبحاث متخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حصلنا على جائزة تريم عمران بواسطة علي شدهان، والأكثر من ذلك حصلنا على مجموعة من الجوائز العالمية المرموقة في فن الغرافيك، وفي تقدير خاص لأداء القسم قام وفد من الهيئة العامة للشباب والرياضة لأول مرة في تاريخ الهيئة بزيارة إلى مقر الصحيفة لتكريمه وإدارة الجريدة.

نحمد الله، فكل الزملاء في "البيان الرياضي" لديهم طموحات لا حدود لها ومازالوا عطشى للمزيد من النجاحات، نسعد بكل انتصار نحققه وننتشي بكل إنجاز يسجله زملاؤنا في باقي صحف الإمارات بل ونعتبره فخرا لنا، ويكفينا تقديرا ما أعلنه الزميل سالم الحبسي، رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية وأحد أعضاء لجنة الـ(13)، باختياره لملحقنا وتفضيله على "الشبيبة العماني"، إنها الأمانة الصحافية التي يراها البعض مجاملة.. شكرا جزيلا يا سالم.