- فتح يوم أمس باب المشاركة في جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، التي تهدف إلى تحفيز الشباب بشكل عام وطلبة الجامعات بشكل خاص على الإبداع والابتكار، وتدفعهم للإقبال على العمل المهني الاحترافي في مختلف مجالات الإعلام، وسد النقص في الكوادر الوطنية التي يحتاج إليها هذا المنبر المهم، لذلك وتحقيقاً لهذا الهدف الوطني المؤثر فقد رصدت للفائزين في فئات الجائزة الخمس جوائز مالية كبيرة جداً، بالمقارنة مع غيرها من الجوائز الأخرى المماثلة، حيث يحصل الأول على مائة ألف درهم، مقابل 50 للثاني و30 للثالث، وهي جوائز قيمة ومحفزة للشباب، لاستثارة خيالهم بحثاً عن التميز والإبداع والإقبال بحماس على المشاركة.
والجميل في الجائزة في دورتها السادسة هذا العام، أنها أضافت إليها فئة التحرير الرياضي لأول مرة، ما سيساعدنا نحن العاملين في هذا المجال على رؤية دماء شابة جديدة مقبلة على ممارسة المهنة، وأداء دورها في تحريك الساحة الرياضية نحو الأفضل. فالشباب معروف عنه الحماس والرغبة في التجديد واستثمار كل تقنيات العصر وتسخيرها لتحقيق ما يراه مهماً وضرورياً للارتقاء بالمجتمع، وبما أن الصحافة عامة والرياضية خاصة تؤمن بهذا المنهج، وتسعى دائماً خلف التطوير ومواكبة حركة التقنيات المتغيرة، فإنها في حاجة دائمة إلى الطاقات والأفكار الشابة، بما يعينها على تجديد شبابها، ونحن في «البيان الرياضي» جاهزون لاستقبال كل المحبين للمهنة وراغبين في ممارستها بصدق، ونقول لأصحاب المراكز الأولى في الجائزة مكانكم محجوز عندنا وينتظركم.
الظاهر يؤكد أن هناك عزوفاً من الشباب الوطني عن ممارسة العمل الإعلامي عامة والصحافي خاصة، ولكن المتمرس على متابعة شبكات التواصل الاجتماعي ومختلف المنتديات، سيجد أن هناك شريحة كبيرة من شباب الدولة يمارسون العمل الصحافي، فلماذا يفضلونه في الهواء ومن خلف الستار وليس على الورق وأمام العيان؟
أنا على يقين من وجود كفاءات جيدة من شباب البلد، وكثيراً ما تحدثت مع بعضهم وعرضت عليهم الانضمام إلينا، وينتهي الأمر إلى تفضيلهم الابتعاد عن المواجهة المباشرة مع المصادر، وتدوين آرائهم بكامل حريتهم، خاصة والغالبية العظمى منهم يكتبون بأسماء مستعارة لا وجود لها، وأرى في ذلك ظلماً من الشباب لأنفسهم، فهم يحرمون أنفسهم من معرفة الآخرين لهم والتفاعل معهم، والذي مهما كان إيجابياً أو سلبياً، فهو يمثل أحد مظاهر المتعة الحقيقية في ممارسة هذه المهنة.
جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، تمثل طاقة نور أمام الشباب، فهي تمنحهم الفرص لتحقيق النجاح وأداء واجبهم في الوطن من خلال مواقع مضيئة ومهمة، وأرى في شعارها «توهج بإبداعك» ما يحمل الكثير من المعاني المعبرة عن قيمة ومضمون الجائزة، فأرى أنه محفز لأي شخص إلى إطلاق العنان لأفكاره والبحث عما هو جديد ومختلف ليجعل منه إنساناً مختلفاً ومتميزاً، أتمنى من كل شاب لديه ملكة الكتابة اغتنام هذه الفرصة والاهتمام بالمشاركة في الجائزة، خاصة والشروط يسيرة ومشجعة لكل شاب لديه طموح البدء بالخطوة الأولى نحو الإبداع والتميز، فلا تضيعوا فرصة إظهار وإبراز مواهبكم.