عاد الدوري وعادت معه الحياة والسخونة إلى الملاعب بعد فترة توقف طويلة بسبب مشاركة أبيض الإمارات في خليجي 21 في البحرين والتي كللت بنيل اللقب للمرة الثانية.
صحيح أن الدور الثاني بدأ منقوصا من جولته الثانية بعد ترحيل جولته الأولى نتيجة الاحتفالات بإنجاز المنتخب، وكثيرون يرون في ذلك تأثيرا سلبيا على فرقهم، لكن الإثارة والسخونة ستظل قائمة حتى ولو ذهب الزعيم بالقمة بعيدا جدا وأصبح احتفاظه باللقب مسألة وقت، فالجماهير تتابع فرقها بشغف كبير ولعبت دورا كبيرا ومؤثرا في سير الأمور داخل الأندية، بل وتشكل ضغوطا ليست بالقليلة على الإدارات وتدفعها لاتخاذ قرارات مصيرية ظاهرها التغيير وباطنها محاولة تصحيح الأوضاع الخاطئة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الأهلاوية والعيناوية كانوا ينتظرون استئناف الدوري بشغف، كان من المقرر أن يجمعهما لقاء العودة في الجولة الأولى، الأهلاوية يحلمون بتكرار الفوز وتضييق الفارق مع العين ودعم فرصتهم في المنافسة، والعيناوية يحلمون بالفوز والثأر من خسارة الدور الأول، رغم أنها كانت من وجهة نظري السبب فيما وصل إليه الزعيم الآن، فقد أصابته بصدمة كان وقعها مؤثرا بالدرجة التي أجبرته على اليقظة في جميع المباريات وتحقيق النصر تلو الآخر، حتى اتسع الفارق إلى 9 نقاط وهو مرشح للزيادة إذا واصل الفريق يقظته وتسرب اليأس إلى منافسيه، وعندها سيلعبون لصالحه أكثر من اللعب لصالحهم بتنافسهم على النقاط والمراكز المتقدمة، وعندها سيكون العين المستفيد مثلما حدث من تعادل الجزيرة والأهلي الذي جاء لصالح العين، مع أنه لم يعد في حاجة إلى هدايا من المنافسين.
نمسك الخشب عندما نتحدث عن الجوارح، بعد مرحلة التخبط وعدم الاستقرار التي أصابتهم في البداية، جاء الاستقرار والفرج وحدث الانسجام والتفاهم بين الفريق وجهازه الفني فدخل مرحلة جني الثمار، تحقيق 9 انتصارات متتالية أمر ليس بالهين، وهو في النهاية درس كبير لبعض الفرق والأندية التي عانت ولا تزال من عدم الاستقرار، ويبدو للأسف أنها غير قادرة على تلمس طريق الصواب، وهذا أمر محزن، وخاصة عندما يصيب فرقا كانت ملء السمع والأبصار حتى وقت قريب، وكانت أخبارها متداولة في كل وسائل الإعلام وعلى كل لسان. الله يعين القائمين عليها في الوصول إلى الحلول الناجعة والخروج مما تتعرض له من مآزق.
أما الوصلاوية فلا أدري ماذا أقول لهم، الحمل زاد والعبء أصبح كبيرا على الإدارة في ضوء التغييرات التي حدثت في فترة التسجيل الشتوي وموضوع المدرب لاكومب، لو كان صحيحا ما قرأته على المنتديات بخصوص المبالغ المالية المطلوبة من الإدارة، فلا أجد إلا أن أشفق عليها، فمن أين ستأتي بكل هذا المال، وهل سيتغير الحال ويعود الفريق لتحقيق الانتصارات؟.
الفريق مقدم خلال المرحلة القادمة من كأس ودوري اتصالات على مباريات قوية تحتاج إلى تكاتف الجميع، تتطلب وقفة جماهيرية واجتهاد من اللاعبين في بذل أقصى ما في طاقاتهم لعبور هذه المرحلة. في الموسم الماضي كنا نشتم اقتراب الفهود من الذهب، ولكن الحال في الموسم الحالي ليس مرضيا، إصابات لاعبين وتغيير اضطراري للمدربين وغضب جماهيري، فماذا بعد يا وصلاوية؟.