النجاح طعمه جميل ولذيذ، صحيح أننا نشعر بطعم حلاوته في داخلنا، لكنه يتجسد بصورة أكبر ويزداد حلاوة عندما نراه ونحسه في عيون وكلمات الآخرين، وهذا ما لمسناه من عبارات الإشادة والتهنئة التي اختصنا بها مجموعة كبيرة من القيادات في الهيئات الرياضية والاتحادات والأندية.

اعتقد أنه من المهم جداً أن نرى تقدير ورؤية الآخرين لنا، لكن المهم أن تكون هذه الآراء صادقة ومعبرة عن ما يلمسونه على أرض الواقع.

من الممكن أن نخدع شخصاً بالكلام المعسول والمجاملات الزائدة، لكننا سوف ندفعه بذلك إلى التمادي في الخطأ إن كان يصدر منه، أما إذا أخبرناه بالحقيقة فنحن نفيده ونخدمه ونضعه أمام مسؤولية الحفاظ على مكانته والاهتمام بتطوير قدراته حتى لا يسبقه الآخرون.

أجمل ما في الفوز بلقب أفضل تغطية لخليجي 21، أنه تقدير جاء من خارج الحدود، من جهة لا تربطنا بها أي علاقات أو معاملات، ومن أشخاص مهنيين، بل هم قيادات صحافية وأصحاب مواقع ومراكز مهمة في بلاط صاحبة الجلالة، لديهم القدرة على تقييم الأدوات والحرفية التي اتبعناها في تغطية خليجي، والتي سمحت لنا بتقديم خدمة إعلامية سلسة تصل إلى عقل وقلب كل قارئ، تساعده على معايشة كل أحداث الدورة والمعنيين بها باستخدام الفنون والتقنيات الحديثة للمهنة دون تعقيدات، وتراعي مشاعره ووجدانه، كل هذا دون مساس بالواجب الأكبر وهو التعامل مع مشاركة منتخبنا الوطني بالأسلوب الذي يعينه على أداء مهمته بنجاح بل ويحفزه على بلوغ الهدف.

نحن نجتهد في «البيان الرياضي» من أجل تقديم الخدمة الصحافية التي ترضي القارئ، مرات نصيب ومرات نخطئ، لكن لم يحدث في يوم من الأيام أن قصدنا الخطأ أو الإساءة لأحد، فمنهجنا قائم على احترام كل الأطراف، وإعطاء كل ذي حق حقه، نبحث عن الحقيقة من أصحابها مهما كانت موجعة بعيداً عن طريق الإثارة، إيماناً منا بأن كشف الحقيقة نصف الطريق إلى التصحيح والعلاج، لهذا عندما نطرح أي قضية ونفتح أي ملف، لا نكتفي بكشف السلبيات وإنما نهتم أيضاً بطرح الحلول والتوصيات لإعانة أصحاب القرار في بلوغ الصواب.

اتفق مع الصديق العزيز ثاني جمعة في أن فوز «البيان» هو فوز لصحافة الإمارات كلها وتعزيز لمكانتها الرفيعة على الصعيد العربي، فالجميع سيتذكرون فقط أن صحافة الإمارات هي من نالت هذا الشرف، وهذا ما نشعر به عندما تفوز أي صحيفة أخرى زميلة من الإمارات بأي جائزة ونحرص على أن نكون من أول المهنئين لشعورنا بأنه فوز لنا أيضاً.

وأبارك لزميلي وصديقي وأخي العزيز محمد الجوكر فوز كتابه "رحلة عمر" بلقب أفضل كتاب في الدورة، لأنه عمل إعلامي وتوثيقي مهم سواء لأي إعلامي أو لكل باحث عن أو راغب في معرفة كل كبيرة وصغيرة عن دورات كأس الخليج، وخاصة القديم منها، الكتاب تضمن الكثير من المعلومات والصور المهمة التي تنشر لأول مرة وكثيراً ما كنا نسأل عنها في كل دورة ولا نصل لإجابة.

لقد شاهدت في المنامة مدى حرص كل الزملاء على اقتناء هذا الكتاب الذي اهتم بو سلطان بتوفير كمية كبيرة منه هناك، ومع ذلك لم يصل لكل الراغبين، مبروك وتستاهل ونحن في انتظار إنتاجك الجديد.