على مدى 43 عاماً مضت شهدت إقامة 21 بطولة على كأس الخليج، كان القليل منها التي اتسمت بفوز أبطالها في جميع المباريات، وكانت خليجي 21 في البحرين إحدى هذه البطولات التي حصد فيها أبيض الإمارات العلامة الكاملة بفوزه في المباريات الخمس في التمهيدي وقبل النهائي والنهائي، هذا جانب مهم جداً في إنجاز لم نصل إليه عندما فزنا باللقب للمرة الأولى على أرضنا، ولا بد وأن يكون لهذا الأمر تقديره وتقييمه المهم كلما تحدثنا عن هذه المشاركة وما تحقق فيها.
كما لا يجب أن نغفل علاقة ذلك بهذه المجموعة من اللاعبين الذين نجحوا في زرع الثقة داخلنا جميعاً حول قدرتهم على المنافسة والفوز بالكأس، ذلك الإحساس الذي من كثرة إيماننا به كنا نخشى الحديث عنه ونكتفي بالكلام عن المرحلة الأولى فقط.
والمدهش هو ما كشفه مهدي علي، مدرب منتخبنا الوطني، في المؤتمر الصحفي الأخير له عقب النهائي والفوز، بأنه كان على يقين من أن فريقه سيكون الأبرز في البطولة ويغمره الإحساس بأنه سيكون البطل، لهذا عندما وضع برنامج المنتخب في المنامة حرص على أن يكون حتى اليوم الأخير للبطولة.
بالرغم من أنه جرت العادة على أن يضع المدربون برامجهم مرحلة بعد مرحلة، وذلك طبقاً لما ستسفر عنه نتائج فرقهم، وهذا الكشف يظهر جانباً آخر مهماً في هذا الجيل، وهو حجم الثقة التي تجمع لاعبيه بجهازه الفني، للدرجة التي تجعلهم قادرين على الوصول لأقرب التوقعات حول ما يمكنهم تحقيقه، وهي ثقة لها بلا شك أساس وجذور وقد دعمتها التجارب السابقة التي جمعتهم وخلقت منهم هذه الحالة من التفاهم والتناغم.
لقد حقق المهندس مهدي علي مع منتخب الإمارات في خليجي 21 مجموعة من الإنجازات الشخصية المهمة التي سيسجلها التاريخ باسمه، فهو أول مدرب مواطن في الإمارات ينجح في قيادة المنتخب للفوز بكأس الخليج.
كما أنه أول مدرب مواطن يقود منتخباً للإمارات في الدورة، بعد أن كان كل من سبقوه من الأجانب، وتحت قيادته نجح منتخب الإمارات في الفوز باللقب خارج أرضه لأول مرة، وهي المرة الأولى التي يفوز فيها في جميع مبارياته في البطولة، وأيضاً المرة الأولى التي يحقق فيها المنتخب الفوز على منتخب العراق في دورات الخليج خلال 8 لقاءات جمعتهما، وكذلك سجل يا تاريخ أنها المرة الأولى التي تنال فيها الإمارات اللقب بفريق شاب تحت 22 سنة باستثناء لاعبين فقط هما إسماعيل مطر وعلي خصيف.