هذا التسابق من أصحاب السمو حكام الإمارات على تكريم منتخبنا الوطني بطل خليجي 21 في البحرين، سيراً على درب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي كان حريصا على أن يكون أول من يهنئ أبطالنا وتراه أعينهم لحظة العودة إلى أرض الوطن، ودرب أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أشعر نجومنا منذ اللحظة التي وصلوا فيها إلى قصر زعبيل أنهم على موعد مع استقبال لم يسبق له مثيل، تقديراً لما أنجزوه وتعبيرا عن مدى السعادة والفرح بهذه اللحظات التاريخية في عمر الدولة.

 إنها بحق لحظات ستبقى خالدة في نفوسنا جميعا، أشعر أن التاريخ سيظل يذكرها على أنها كانت جسر العبور إلى مرحلة مهمة في مسيرة الوطن.

فاستقبال كل من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، لنجوم أبيض الإمارات بالأمس.

إنما هو أحد مظاهر الحب والفرحة التي يشارك فيها كل أطياف مجتمع الإمارات، فما من هيئة عامة أو خاصة، شركة أو منزل، فرد أو جماعة، إلا وحرصوا على التعبير عن فرحتهم بهذا الإنجاز الكبير وحبهم الجم لدولتهم ورغبتهم الصادقة في التعبير عن هذه المشاعر، الجميع بمن فيهم أصحاب السمو حكام الإمارات، رغم أنهم كانوا ممن ساهموا في صنع الإنجاز إلا أنهم آثروا على أنفسهم ونسبوا فضل الإنجاز لغيرهم، حرصوا على تهنئة صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة والشعب والمقيمين على هذه الارض الطيبة بما أنجزه المنتخب في مملكة البحرين الشقيقة ونسوا أنفسهم.

هذه الروح الطيبة هي أجمل ما أفرزته هذه المشاركة وما أثمره هذا الإنجاز، لهذا فإن المجتمع بكل أطيافه مطالب باستثمار هذه المشاعر النبيلة لتحقيق المزيد من الرقي والتطور، وأرى أن أبيض الإمارات وجهازه الفني هم أكثر المعنيين بعمل هذا الجهد، عليهم أن يعلموا انهم اعتبارا من هذه اللحظة أصبحوا داخل عقل وقلب الجميع، كل ما سيصدر عنهم من أداء ونتائج سيكون موضع تقييم وتقدير كل فرد في المجتمع.

ومن هنا تبرز أهمية تركيز اللاعبين والجهاز الفني في المشاركات القادمة، نحن لا نريد تشكيل أي ضغوط نفسية عليكم، لكن هذا هو الواقع الذي عليكم وضعه في تقديراتكم بالمرحلة المقبلة، فقد اصبحتم مصدر إلهام وخاصة للشباب الحالمين بغد أكثر إشراقا.

أتمنى ألا ينظر البعض إلى هذا التقدير الكبير لأبطال خليجي 21 بأي صورة سلبية، انهم يستحقونه وأكثر، لقد أنعم الله على دولة الإمارات بكل الخير، وهو ينعكس الآن على أبنائها المتميزين بنفس القدر، إذا تعمقنا في المعاني الجميلة والأبعاد الاجتماعية النبيلة التي أفرزها ذلك الإنجاز سندرك حجمه وقيمته، وأنهم يستحقون ما هو أكثر، لقد عودنا قادة الدولة على تقدير وتكريم كل متفوق ومتميز بما يستحق، وأرى أن نجوم الأبيض بما صنعوه من فرحة أصحاب حق.