يخوض الأبيض اليوم واحدة من أهم مبارياته في خليجي 21، والتي يلتقي فيها شقيقه الكويتي لتحديد المتأهل منهما للمباراة النهائية على الكأس يوم الجمعة المقبل، الحسابات والتقديرات في مباراة اليوم تختلف عن كل الحسابات التي صاحبت مباريات الدور التمهيدي، لا أغالي إن قلت إن كل ما سبقها من حسابات سقط، ليس بالنسبة للأبيض وحده وإنما للمنتخبات الأربعة التي وصلت لهذه المرحلة وكل منها يمني النفس بالفوز اليوم وأن يصبح طرفاً في النهائي، هو بلا شك حق مشروع للجميع، ولكننا وهذا حقنا نطمح إلى أن نكون أول المتأهلين للنهائي، كما كنا أول المتأهلين لقبل النهائي، ولسنا وحدنا من يرى أن الأبيض صاحب أحقية في بلوغ القمة، فقد أجمع كل المراقبين والمحللين على أنه قد أبدع في المرحلة الأولى، وقدم من فنون اللعبة ما يعطيه هذه الأحقية.

ثقتنا كبيرة في نجوم منتخبنا الوطني، ونشعر بحالة من التفاؤل بإمكانية تحقيق الهدف الذي غازلنا جميعاً، قبل المشاركة كان هناك تأكيد على أننا ذاهبون للمنافسة، وكان هناك تحفظ في الحديث عن الفوز باللقب، وتأكيد على أن لغة الحديث سوف تختلف في ضوء نتائجنا في الدور الأول، وها ما جهر به رئيس الاتحاد يوسف السركال، والآن أصبح من حقنا أن نعلنها «بالفم المليان»: نحن طامعون في الفوز باللقب والكأس، لكننا منشغلون الآن بلقاء الكويت فقط.

كل التجارب واللقاءات الأخيرة تشير إلى أن منتخب الإمارات كان صاحب أفضلية على الأزرق، لكننا لا نريد أن نركن إلى التاريخ وحده ولابد من تأكيد ذاتنا الآن، وأننا مازلنا أصحاب أفضلية.

أنصح لاعبينا بعدم الالتفات إلى التصريحات الصادرة عن وفد المنتخب الكويتي، والتي غالباً ما تحتوي على كلمات هدفها اللعب على وتر النفسيات، وإحداث ما يشبه التنويم المغناطيسي للمنافسين.

إنها من العادات القديمة الموروثة عن الماضي، والتي كثيراً ما لعبت أدواراً مؤثرة في مباريات كثيرة بدورات سابقة.

لكن ثقتنا كبيرة في قدرة لاعبينا وإدارة بعثتنا على التعامل مع هذه الألاعيب وعدم التأثر بها، من خلال ما يتوافر عند لاعبينا من رصيد خبرات اكتسبوها في مشوارهم الماضي مع المهندس مهدي علي، فهم ليسوا في حاجة إلى طقوس أو استعدادات خاصة للمباراة، يدركون جيداً ما لهم وما عليهم، وعليهم أن يعلموا بأننا جميعاً سنكون معهم اليوم، منا من يساندهم على الطبيعة في البحرين، ومنا من يساندهم بقلوبهم والدعاء لهم.

نصيحتي لنجوم الأبيض.. اجتهدوا في الاستمتاع بحلاوة الأداء في المباراة، فهذا كفيل بأن يمتعنا، والمؤكد أنه في النهاية سيسعدنا، منتخب الكويت بات كتاباً مفتوحاً، ولن يصعب على مهدي علي وضع خطة الأداء التي تحسن التعامل معه، تأكدوا أن لاعبي الكويت يعملون لكم ألف حساب، ويخشون كل لاعب منكم، وسوف يبذلون المستحيل من أجل تعطيلكم، لهذا لا تعطوهم الفرصة لالتقاط الأنفاس، استثمروا حالة الاستنفار الجماهيري التي ستساندكم اليوم مستفيدة من هذا التسابق المجتمعي لتوفير فرص السفر أمام أكبر عدد من المشجعين لمؤازرة المنتخب. فاليوم يومك يا الأبيض.