كل يوم نزداد فخراً وإعجاباً بهذا الجيل من اللاعبين، الذي يستحق اللقب الذي خلعه عليه يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، بـ"المنتخب الذهبي"، كثيرون ظنوا بالأبيض الإماراتي الظنون، عندما أعلن "المهندس" مهدي علي بأنه سيمنح الفرصة لباقي اللاعبين للمشاركة أمام عمان بعد ضمان التأهل، وبالتالي يحفرون أسماءهم في تاريخ دورات الخليج اعتباراً من الدورة 21، ولكن البعض اعتبروها مساعدة لمنتخب عمان وتسهيل مهمته ودعم فرصته في التأهل، لكن أحداً لم يقرأ ما في عقل وفكر مهدي، ولا توصل إلى حجم ثقته في هؤلاء اللاعبين وقدرتهم على إثبات وجودهم وأن اختيارهم للأبيض جاء عن جدارة واستحقاق من واقع ميراث السنوات الخمس الماضية التي تأكد خلالها مهدي بالتجربة العملية أنهم أفضل من يمثل الإمارات دولياً.
هذه المجموعة أمتعتنا ودفعتنا إلى ترديد "الله عليك يا الأبيض.. الله عليك يا إمارات"، "الله عليك يا مهدي.. الله عليكم يا أبناء الإمارات". أبيض الإمارات برهن على أنه قادر على فرض وجوده بمن شارك وحضر..
رغم غياب وجلوس النجوم الكبار الذين عرفتهم جماهير الخليج في أول مباراتين، قالها هؤلاء النجوم بالفم المليان "نحن لها"، ولم يكن فوزهم الكبير على منتخب عمان، فقط تأكيداً على جدارة الأبيض بصدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، وإنما أسكت أيضاً كل من ظن به الظنون، وأحاطه بشك هو منه براء.
كما برهن على أن الإمارات لديها الآن فريق قادر على امتاعها وتعزيز رصيدها من الإنجازات لسنوات ليست بالقليلة قادمة، فمتوسط أعمار هذه المجموعة 22 سنة، وهم يمثلون الجيل الأول لعصر الاحتراف، وبالتالي لديهم من المقومات ما يمنحهم حق دخول التاريخ من أوسع أبوابه، ويكونون جيلاً ذهبياً بحق.
وإذا كان العرض الراقي والانتصار الكبير الذي حققه الصف الثاني للأبيض الإماراتي على المنتخب العماني، رغم كل محاولاته، يعد مكسباً كبيراً لكرة الإمارات عامة، ومشاركتنا في الدورة التي دخلت مرحلة جني الثمار، فإن عودة أحمد خليل لاكتشاف ملكاته واستثمار مهاراته في التهديف تمثل إضافة مهمة جداً للمرحلة المتبقية لمنتخبنا في خليجي 21، صحيح أن الأبيض أثبت أنه لا يعاني النقص أو العجز أو العقم في الهجوم الفعال، وبرهن على أن لديه نجوماً قادرين على تأكيد جدارتهم في الوقت المناسب، إلا أن استعانة "الرد كارت" حساسيته على الشباك إضافة مهمة جداً وفي الوقت المناسب، وهذا يزيدنا ثقة في قدرة نجومنا على تحمل المسؤولية وتأكيد ما برهنوا عليه في الدور التمهيدي بأنهم النموذج المثالي للبطل.
اليوم يعقد المؤتمر العام لرؤساء الوفود الثمانية، هناك موضوعات عديدة مهمة مطروحة على جدول الأعمال، بعضها جديد وبعضها متجدد، كل ما نتمناه أن تكون القرارات بمستوى ما أظهرته الدورة من قوة على صعيد المنافسات، وأن يحدث الحسم لملف العراق واستضافتها لخليجي 22، لا نريد تكرار أحداث اجتماع عدن وما تبعه من زيارات انتهت بتغيير الموقع، لابد وأن يعلم الأشقاء العراقيون مصيرهم من الآن، نريدها في البصرة دورة لا تنسى واستمراراً للحالة والنشوة التي نعيشها مع المنامة الآن.