ماذا يحدث في الوصل؟ وماذا جرى لهذا الفريق الذي كان حديث الجماهير داخل وخارج الدولة في الموسم الماضي؟

هل من المنطقي أن يصاب بهذا التراجع المخيف خلال بضعة أشهر بعد أن كان من المرشحين لاحتلال مكانة أكثر تقدماً محلياً وخارجياً؟ أين الخلل؟ هل هو في الجانب الفني أم هو على الصعيد الإداري، أم هو خليط من الاثنين؟ الشيء المؤكد الذي أصبح لا خلاف عليه هو وجود مشكلة تحتاج إلى التدخل والعلاج حتى يقف الفريق مرة أخرى على أرضية صلبة تمكنه من تحقيق أهدافه وطموحات جماهيره الغفيرة، والتي أخذت في العزوف مرة أخرى عن المدرجات والابتعاد عن الأضواء، بعد أن كانت المحرك والمؤثر في صدور قرارات مهمة لمستقبل المدرجات في أندية دبي على وجه الخصوص.

لا أريد أن أتوقف عند مجموعة من الأحداث التي دفعتني إلى الخوض في هذا الكلام، لكن الذي أثق فيه أنها معلومة للمسؤولين عن النادي، وعليهم أن يسارعوا إلى حلها قبل وصولها إلى مرحلة اللاعودة.

 ما يحدث في الوصل وتتناوله المنتديات حاليا أعادني إلى كلمات الأسطورة مارادونا في ندوته بمؤتمر دبي الدولي، والتي عرج من خلالها على تجربة التدريب في الإمارات، ورغم أنه لم يقلها مباشرة تجاه الوصل، إلا أنه كان من السهل فهمها، حيث أشار إلى تدريب طفل عمره 6 سنوات أفضل وأسهل بكثير من تدريب مراهق عمره 14 عاماً، صحيح أن المنطق يمكن تعميمه، ولكن السياق دلل على الصعاب التي ربما يكون قد واجهها مع بعض لاعبي الوصل، ولكن ما أعلمه وأثق فيه جيداً أن مارادونا خلق حالة جميلة من الحب والألفة بين اللاعبين لا نراها ولا نحسها حاليا.

عندما أعلن نادي الوصل قرار إنهاء تعاقده مع مارادونا، شعرت بأن الفهود في طريقهم لصفحة مجهولة، وما يحدث حالياً أكد لي بأن ما شعرته كان فيه بعض الحقيقة، والغريب حقاً أن كل هذا التغيير في الوصل كان نتيجة لضياع لقب الأندية الخليجية بسبب خطأ فرد، وتخيلوا معي لو لم يحدث هذا الخطأ وحصد الوصل اللقب الخليجي للمرة الثانية، ما هي الصورة التي كان سيكون عليها الفريق حاليا؟ هل كان مارادونا سيواصل مشواره مع الفهود، وهل كانت الإدارة ستلبي طلباته بخصوص العناصر التي يحتاجها، وهل كان الإعلام سيواصل محاصرته للأسطورة ويلاحقه في كل مكان، وهل كان الوصل سيبقى على كل لسان وفي كل مطبوعة كما كان؟ الأسئلة الافتراضية كثيرة، ولكن الحقيقة المؤكدة أن كل هذا انتهى مع نهاية الموسم الماضي، والفريق حاليا ضحية.

وبمناسبة الحديث عن مؤتمر دبي أتذكر كلمات الإيطالي زاكيروني، مدرب منتخب اليابان، عندما نصحنا بمنح الفرص للاعبين وخاصة الشباب للاحتراف الخارجي، حتى تتحقق القفزة الكبيرة لكرة الإمارات، مثلما حدث في اليابان، أعذر الرجل لأنه كان يتصور أن أفعال الماضي لا تزال سارية وعلينا فك الأغلال عن اللاعبين، ولا يعلم أنهم أصبحوا أحراراً والكرة في ملعبهم الآن، فالوحدة لم يقف في طريق حمدان ومن قبله فهد، والعين ساند عمر عندما برزت فكرة احترافه، ولا أعتقد أن أي نادٍ سيقف في طريق أي لاعب، المهم أين هي العروض؟ واللاعبون وحدهم من سيغيرون الصورة.