المؤتمر الصحافي الذي عقده يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم يوم أمس، تناول العديد من الموضوعات والنقاط الحيوية والمهمة التي تشغل عقل وفكر المعنيين والمتابعين لحركة الشارع الرياضي عامة وكرة القدم خاصة.
ولهذا فقد فردنا لها ما تستحق من مساحة، بما يوفر الفرصة والمجال للوقوف على كل ما جاء فيها. ومن خلال متابعتي للمؤتمر توقفت عند رسائل مهمة أراد رئيس الاتحاد أن يبعث بها لجميع العاملين في حقل كرة القدم والمهتمين بها، سواء في الأندية أو الإعلام أو الشارع عامة، وأرى أن من الواجب التوقف عندها والتركيز عليها، لما تحمله من أهمية يجب التفاعل معها.
الرسالة الأولى كانت للأندية وخاصة المشاركة في البطولة الآسيوية، بأنها المسؤول الأول عن تحديد مقاعد الإمارات من مدى التزامها بتطبيق المعايير، وفي مقدمتها النتائج والحضور الجماهيري والترخيص، ومع ذلك فالاتحاد سيقوم بواجبه من خلال دراسة يقوم بها حالياً لوضع ضوابط يجب على الأندية عدم مخالفتها، أما فيما يتعلق بطلب الأندية مراعاة جدول الدوري لمشاركتها، فالرسالة كانت واضحة "لا تعديل على البرنامج لأنه لا يحدث أي ضغط على الأندية ولا يخالف القواعد المتبعة في كل دول العالم".
الرسالة الثانية كانت لوسائل الإعلام المحلية باختلاف أشكالها، في أسلوب تعاملها وتفاعلها مع مشاركة المنتخب الوطني في دورة كأس الخليج، بما لا يحولها إلى أداة ضغط أو معول هدم ينعكس سلباً على المنتخب، ودلل على ذلك ببعض الأمثلة لما حدث في دورات سابقة عندنا وفي قطر وما ترتب عليها من أثر، وللأمانة فإن السركال أكد أنه لا يريد التدخل في عمل أحد، ولكنه يرى أن من واجبه مصارحة الإعلاميين، الذين يثق في سعة صدورهم ونبل مقاصدهم، ولكن عليهم الحذر من مقاصد الآخرين.
الرسالة الثالثة كانت حول أسلوب تعامل مجلس إدارة الاتحاد مع قرارات لجانه القضائية المتمتعة بالاستقلالية الكاملة، وذلك عطفاً على طلب نادي الشباب بشأن لجنة الاستئناف، وأكد أن المجلس لم ولن يتدخل في قرار لجنة قضائية، ومع احترامه لحق نادي الشباب وجميع الأندية في التظلم إلى المحكمة الدولية "الكاس"، إلا أنه يتمنى أن يكتمل الفصل والحل هنا، ولا يرفض فكرة الوفاق والصلح باعتبارها قمة العدل.
والرسالة الرابعة كانت مع عدم اعتراض مجلس إدارة الاتحاد على وجود أي كيانات إدارية لرعاية حقوق مختلف أطراف اللعبة مثل اللاعبين والحكام، وذلك عطفاً على سؤال بشأن توقف العمل في إنشاء رابطة للاعبين وأخرى للحكام، ولكن رغم هذا الترحيب وعدم الممانعة وتأكيده على عدم علمه بأسباب التوقف، إلا أنه أوضح تفضيله لمسمى اللجنة على الرابطة بما يوفره من هدوء يعين على العمل والإنتاج، كما هو الحال مع لجنة دوري المحترفين الآن مقارنة مع ما كان يحدث أيام الرابطة.
أرى أن هذه الرسائل المهمة تعطينا صورة لطبيعة العمل داخل الاتحاد في المرحلة المقبلة، وسواء اتفقنا أو اختلفنا معها لابد من تكييف الأوضاع معها بما يؤدي إلى الاستقرار والارتقاء بمستوى اللعبة، وعلى المختلف تقديم رؤيته وتصوره لما هو أفضل، ولكن من خلال القنوات الرسمية المتمثلة في الجمعيات العمومية.