أعربنا خلال الأسابيع والأيام الماضية عن غضبنا الشديد من قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي بتقليص عدد مقاعد أنديتنا في دوري أبطال القارة، ووصفناه، ونحن في عجالة من أمرنا وحالة غضب من آثاره، بأنه مجحف بحق أنديتنا، وذهب بعضنا إلى ما هو أبعد من ذلك واتهم لجنة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم.

وعلى رأسه يوسف السركال، باعتباره عضواً في الاتحاد الآسيوي، بالتقصير وعدم الدفاع عن حقنا، وهو ما ثبت عدم صحته فيما بعد وتبين أنه لولا الجهود التي بذلها السركال والدكتور خالد لكانت خسارتنا أكبر وانحصرت مشاركتنا في فريقين فقط، ولكن بعيداً عن كل هذا فالحقيقة الثابتة التي اتفقنا عليها جميعاً أن نتائج فرقنا في المشاركات السابقة وخاصة الأخيرة منها كانت متدنية ومؤثرة في تحديد حصتنا إلى جانب الحضور الجماهيري الضعيف في ملاعبنا، وعليه يجب علينا من الآن العمل على علاج هذه الأخطاء.

فقبل أيام أعلنت لجنة دوري المحترفين جدول مباريات الدور الثاني، وقبلها أعلن الاتحاد الآسيوي جدول مباريات البطولة الآسيوية، فهل روعي في جدول الدوري مشاركات أنديتنا بما يساعدها على الإجادة وتغيير الصورة السلبية لمشاركاتنا السابقة؟، أقول هذا لأنه قبل أن نطالب أنديتنا بتقديم ما يسعدنا على الهيئات الرسمية أن تساعدها وتهيء لها الأجواء المناسبة التي تعينها على تحقيق هذا الهدف، والهيئات المعنية هنا هي لجنة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم.

لأنه إذا قامت الهيئتان بأداء ما عليهما من واجب سيكون من واجبنا محاسبة الطرف الآخر عن كل تقصير يصدر عنه، فيجب ألا نضع الأندية بين خياري المنافسة على الدوري المحلي والتضحية بالآسيوي أو العكس، مثلما حدث في البطولات السابقة التي وجدنا بعض مدربي الأندية يجهرون خلالها بعدم اهتمامهم بالمشاركة الآسيوية لتعارضها مع أهدافهم المحلية.

لدينا أربعة أندية مشاركة في دوري أبطال آسيا، اثنان في الدور التمهيدي هما النصر والشباب والفرصة متاحة أمامهما للفوز ومواصلة المشوار، واثنان في البطولة مباشرة وهما العين والجزيرة، ومن واقع متابعتنا للفرق الأربعة في الدوري مؤخراً لدينا ثلاثة فرق ضاعفت أحلامنا في إمكانية تغيير صورتنا الآسيوية هذا الموسم، وهي العين الذي غير كل الثوابت الماضية في دوري المحترفين وأجبر الجميع على احترام فكره ومنهجه، والجزيرة والشباب اللذان دخلا مرحلة الاستقرار وأخذت صورتاهما تتغير إلى الإيجابية على عكس ما كان عليه الوضع في بداية المسابقة، ورابع وهو النصر الذي يمر بمرحلة عدم اتزان، أقيمها لأسباب نفسية لا تنسجم والواقع، وبالتالي فهي تتناقض مع ما كان عليه الفريق وما كان الجميع يتوقع له، ونرى أنه لا يزال قادراً على العودة لسيرته الأولى.

وبما أن الدوري في حالة توقف للاستعداد والمشاركة في دورة كأس الخليج، والبطولة الآسيوية لن تبدأ إلا في فبراير المقبل، وسبق للجنة المحترفين أن أدخلت تعديلات على جدول المباريات في الدور الأول، فإننا نطالبها من الآن بإعادة دراسة جدول الدور الثاني في ضوء البرنامج الآسيوي، وإجراء أي تعديلات تراها مناسبة بما يساعد أنديتنا الأربعة، بحيث إذا بدأت المباريات يكون باستطاعة كل نادٍ وضع برامجه بما يريحه وألا نفاجئ الأندية بتعديلات تعيدنا من جديد إلى الوراء.