تحقيق الإنجازات الكبيرة من اللحظات التاريخية التي لا تنسى في حياة كل إنسان وكل وطن، فما بالك عندما يسعد الوطن بجملة من الإنجازات العالمية والإقليمية في يوم واحد.
هذا ما عشناه يوم أول من أمس، وكانت البداية في العاصمة البحرينية، المنامة، التي كانت مسرحاً يسجل ريادة فرسان الإمارات العالمية لسباقات القدرة، بقيادة فارس العرب والذهب، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فكان سموه هو الأحق بـ "وشاح الإنجاز" أعلى وسام يقدمه المجلس الدولي للرياضة العسكرية، تقديراً لريادة سموه ودعمه للرياضة العسكرية وفوزه بذهبيتي الفردي والفرق في بطولة العالم للقدرة في لندن، والتي كان من ثمارها فوز سمو الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي، بلقب أول بطولة عالمية للقدرة العسكرية.
ستبقى صورة سمو الشيخ حمدان بن محمد وهو يؤدي التحية العسكرية "تعظيم سلام"، لوالده ومعلمه وملهمه لحظة دخوله إلى خط النهاية، ومشاعر الزهو بالفوز تعلو محياه، ستبقى لحظة خالدة في ذاكرة كل من شاهدها، تنسجم وقيمة ما حققه من إنجاز سيظل يذكره التاريخ باعتباره أول بطل عالمي للقدرة العسكرية، نبارك لفارس العرب وشاح الإنجاز، ونبارك لفزاع الرياضة ذهب العالم ووسام الفارس تقديراً لإنجازه الذهبي ودعمه للرياضة العسكرية في الإمارات، وإن شاء الله يكون هذا النصر المؤزر فاتحة الخير لإنجاز آخر في نفس المكان يعود به الأبيض الوطني من المنامة في يناير القادم، خاصة ونحن جميعاً نتطلع إلى اليوم الذي يصبح فيه الأبيض في القمة بلائحة الشرف لأكثر الفائزين بكأس الخليج.
وفي نفس اليوم كنا على موعد مع إنجاز عالمي آخر سطره أصحاب الرداء الأزرق، إنهم أمراء البحار أو سفراء العرب، أو أي من الألقاب العديدة التي أطلقت عليهم منذ شقوا طريقهم إلى العالمية وغيروا خارطة هذه الرياضة، فمن ينسى الظهور الشرفي الأول لنجوم الفيكتوري تيم في بطولة عام 1992 والتي وجهوا فيها أول إنذار لمتسابقي العالم، ثم أردفوه بثورة في الزوارق والمحركات وجملة من الانتصارات والبطولات قادها الرعيل الأول خلفان حارب وسعيد الطاير وعلي ناصر بالحبالة والمرحوم حمد بوهليبه.
وتعاقب بعدها باقي النجوم ومنهم محمد المري الذي قاسم عارف سيف الزفين الإنجاز الأخير الذي جعلهما على مشارف اللقب العالمي، وإن شاء الله نحتفل معهما وكل أسرة الرياضات البحرية بنيل اللقب في جولة الختام بالعاصمة أبوظبي.
ومع الانتصارات العالمية كنا أيضاً على موعد مع الانجازات الإقليمية من نجوم البلياردو وألعاب القوى، حيث واصل عشاق العصا والكرة الصغيرة تعزيز رصيدهم من الإنجازات بالفوز بذهبية بطولة الخليج لفئة 8 كرات إلى جانب حصولهم على فضيتين وبرونزية في فئة 9 كرات.
ونجحت أم الألعاب في نيل لقب الوصافة في بطولة غرب القارة بحصولها على 3 ذهبيات وفضية و7 برونزيات، محققة ما توقعه المستشار أحمد الكمالي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وهكذا تؤكد رياضة الإمارات عاماً بعد عام أنها ماضية في طريق النور، وأن نجومها حريصون على استثمار كل ما يسخر لهم من إمكانيات، وقادرون على بلوغ ما نتطلع إليه جميعاً من طموحات، ومن جانبنا نتقدم لكل من أجاد بالشكر والتحية و"تعظيم سلام".