عقب تحقيق الوصل فوزه الثاني في الأسبوع الرابع من دوري اتصالات للمحترفين، ووصول رصيده إلى 8 نقاط وضعته في المركز الرابع بفارق نقطتين عن النصر المتصدر، قال لي أحد محبي الفريق "رغم عشقي للفهود لن يكون باستطاعتهم مواصلة المسيرة أو المنافسة، أنا "خبرهم" جيدا وأفضل ما يمكنهم تحقيقه هو الحصول على 20 نقطة بنهاية الدور الأول".
حقيقة دهشت من كلامه خاصة والوصل كان في حالة جيدة، وكنت أظن أنه قادر على التغيير، ولكن مع نهاية الجولة 11 تذكرت هذه الكلمات، ووجدتني أقول سبحان الله لقد صدقت توقعات الرجل، بل إن وصول الفهود لهذا الرصيد يفرض عليهم حتمية الفوز في المباراتين المتبقيتين على نهاية الدور الأول، لقد أخبرني الرجل بالأسباب التي دعته لهذا التقدير، وللأسف والحقيقة فقد حدثت كما توقعها.
على الرغم من أن دبا الفجيرة ما زال يعاني في مؤخرة الترتيب إلا أن المتابع له يجد أن مستوى أدائه العام اختلف كثيراً، بل وجوهريا عن صورة البداية التي كان فيها مع اتحاد كلباء لقمة سائغة لكل الفرق، والفضل في ذلك يعود للمدرب الوطني الدكتور عبدالله مسفر، الذي نجح في تغيير طريقة تفكير اللاعبين في الملعب، وحولهم إلى منافس حقيقي في المباريات.
صحيح أن الفريق غير قادر حتى الآن على تجاوز كبوته، لكنه سينجح إذا نجح في مقاومة شعور اليأس القريب منه، وهي مهمة صعبة تفرض ضغوطاً أخرى على المدرب، الذي عليه مضاعفة جهوده لتأكيد أحقية المدرب المواطن في الحصول على كامل فرصته.
فمنذ أن وضع اتحاد كرة القدم، في عهد محمد خلفان الرميثي، ثقته في المدرب الوطني ومنحه فرصة إثبات الذات، وجاء الاتحاد الحالي بقيادة يوسف السركال وأكد عليها، لمسنا ثمارا طيبة لهذه الخطوة، ولكن استمرارها مرهون بدور المدربين أنفسهم.
في أول تصريح لزوماريو مدرب فريق اتحاد كلباء الجديد قال إنه متفائل بقدرة الفريق على البقاء مع المحترفين بعد أن شاهده أمام الأهلي، كلام جميل من المؤكد أنه منح التفاؤل إلى كل عشاق نمور المنطقة الشرقية، لكن على المدرب إدراك توابع مثل هذا التصريح إن لم يظهر للجميع أنه يعنيه بالفعل، فقد سبقه إلى تدريب الفريق مدربون آخرون وكل منهم أخفق في تحقيق المنتظر منه، ويقيني الذي سبق أن سجلته هنا من قبل أن مشكلة كلباء إدارية وليست فنية، ولو عدتم للأثر المباشر للتغيير الذي حدث على صعيد مجلس إدارة النادي قبل أسابيع لفهمتم ما أعنيه، ولهذا أنصح المعنيين بالبحث عن الأسباب بعيداً عن المدربين.
ما يقدمه فريق الأهلي المصري خلال مشاركاته الدولية، يدعو كل محب وعاشق لأصحاب الرداء الأحمر من المصريين والعرب إلى الافتخار بهذا الفريق، الذي يواصل تحطيم الأرقام القياسية قارياً وعالمياً على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها، والتي لا تخفى عن المتابعين للأوضاع في مصر، ونجاحه في إقصاء سانفريتش هيروشيما الياباني من مونديال الأندية على أرضه ووسط جمهوره في مشاركته القياسية الرابعة، وانضمام نجمه أبوتريكه إلى جانب الأرجنتيني ميسي والبرازيلي دينيلسون لقائمة هدافي المونديال وغيرها من الألقاب.
كل هذا يجبرنا على احترام هذا الفريق وناديه العريق صاحب لقب نادي القرن، وتمنياتنا له بالمزيد من التوفيق في البطولة.