دبي علامة مسجلة ورمز عالمي للنجاح، هكذا يقول الواقع وهكذا يقول العالم، فالسمعة العالمية التي تتمتع بها دبي على صعيد استضافة وتنظيم الأحداث الكبيرة في تصاعد مستمر، وما من مرة تقدمت فيها لتنظيم أي حدث حتى وكانت الموافقة والقبول هي القرار، ولهذا أصبحت في الصدارة بين أكبر المدن العالمية على صعيد تنظيم الأحداث الكبيرة.
وعبارات الإشادة بروعتها وأفضليتها وقدرتها الفائقة على الإبهار، باتت من الأمور المعتاد سماعها من كل مسؤول أو زائر دولي لدبي، وبما أننا نعيش هذه الفترة من كل عام في أجواء مختلفة تسودها الاحتفالات وتنظيم الأحداث الكبيرة ضمن الاحتفالات باليوم الوطني، ومنها بطولة العالم للمظلات، ولو تابعتم تصريحات المسؤولين الدوليين بشأنها لوقفتم على ما أعنيه.
الإبهار هو الانطباع الأول الذي يمكن أن يحسه كل زائر لمنطقة "سكاي دايف" المخصصة للبطولة، ومع التعرف على باقي تفاصيل المكان تزداد مشاعر الإبهار، فما يوجد من إمكانيات وما تتضمنه هذه المنطقة، بموقعها المتميز، من أحداث يفوق حدود توقعاتنا، ونحن من تعودوا على هذا المستوى من التنظيم، فما بالكم بالقادمين من الخارج الذين تعودت أعينهم على رؤية التنظيم التقليدي المجرد.
ولهذا فإن كل معني بالبطولة قادم من الخارج سوف يعود إلى بلاده حاملاً في ذاكرته الكثير من القصص والحكايات التي سيرويها لأقاربه وأصدقائه عن دبي وما شاهده وعايشه فيها، وهكذا سيكون لدينا عقب انتهاء البطولة أكثر من 1600 سفير سينتشرون في كل أنحاء العالم وكل ما يهمهم الحديث عن رحلة دبي.
"سكاي دايف" دبي حالياً، ليست فقط أحد المواقع الأربعة لبطولة العالم للمظلات، وإنما تحولت إلى مدينة متكاملة للاستمتاع والإبهار. كل ركن فيها حافل بالمتعة والإثارة، واليوم بشكل خاص نحن على موعد مع المتعة الكاملة المتمثلة في حفل الافتتاح، الذي لا أغالي إن وصفته بالتاريخي في مسيرة هذه البطولة، فما سيتضمنه من فقرات تحاكي الواقع والزمن من قصة نجاح الإمارات وتاريخ المظلات ورواد الطيران العرب، وكذلك عروض مظلات تحبس الأنفاس، ومسابقات في حلبة الادرينالين تتوقف معها القلوب.
وألعاب نارية تتصلب معها الأعناق في اتجاه السماء، وعروض أخرى كثيرة يقدمها أكثر من 600 من الجنسين، ستكون في مجموعها مشاهد لم يسبق لأحد من الحضور والمشاركين رؤيتها، وستضاعف من صعوبة منظم بطولة العالم الثالثة.
بطولة العالم الحالية للمظلات هي الثانية، وتقام بعد 9 سنوات من البطولة الأولى التي نظمتها فرنسا عام 2003 بمشاركة أقل من نصف عدد المشاركين حالياً متسابقين ودول، ويقيني أنه بفضل الدعم الكبير بل وغير المحدود مالياً ومعنوياً الذي تجده هذه الرياضة عامة والبطولة خاصة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.
فإنها ستبقى بطولة استثنائية، ليقيني بأنها سوف تسجل أرقاماً ستظل قياسية في عمر البطولة، وستظل مدرجة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لسنوات طويلة، ومن شأن هذا تعزيز سمعة ومكانة دولة الإمارات عامة ومدينة دبي خاصة، والتي تحتل صفحات في هذه الموسوعة بما قدمته للعالم وما سوف تضيفه في السنوات القادمة بإذن الله، فهي العنوان للإبهار، والعلامة المسجلة للنجاح.