كل متواجد على أرض الدولة يعيش هذه الأيام لحظات سعيدة وخالدة، وهو يشارك ويتفاعل مع الاحتفالات بالعيد الوطني، والإنجازات الجبارة التي تحققت على مدى 41 عاماً، ولكن الوضع في قلعة الفرسان سيكون مختلفاً لأنهم لن يحتفلوا بعيد واحد وإنما بعيدين، الأول الوطني، والثاني يتمثل في الفوز المزدوج بجائزتي أفضل نادٍ رياضي وأفضل شركة كرة قدم ضمن مهرجان التفوق الرياضي الذي يقيمه مجلس دبي الرياضي سنوياً تحقيقاً لأهداف خطته الاستراتيجية، وقيمة الإنجاز أنه الثاني على التوالي الذي يناله النادي، مما يعطي مؤشرات عن طبيعة العمل الإيجابي الذي تقوم به إدارته، ويظهر حجم ما تقدمه من جهود أثمرت هذا التفوق.

والحقيقة الظاهرة التي لا يمكن أن تخطئها عين، أن الأهلي اختلف كثيرا في السنوات الأخيرة، ونجح مع القيادات الشابة عامة وعبد الله سعيد النابودة خاصة في تقديم رؤية مختلفة للعمل الإداري المحترف في الأندية، أسفر عن عديد الإنجازات، والكثير من الصفقات على صعيد شركة كرة القدم، وهو ما كان له انعكاسه السريع على جميع الألعاب، والمؤكد أنه سيفرز الجديد في المرحلة المقبلة، في ضوء المفروض عليه من تحديات قوية سيواجهها من باقي أندية دبي في المرحلة القادمة، خاصة بعد قبول النابودة لهذا التحدي عقب الإعلان عن الفوز، والمؤكد أن أندية دبي مطالبة ألا تقف متفرجة في هذا الصراع الكاشف لطبيعة وسير العمل داخلها.

فوز الأهلي بالجائزتين، وحصول نادي دبي للرياضات الخاصة على المركز الثاني على مستوى الأندية متفوقاً على الآخرين، بما حققه من نهضة كبيرة وإنجازات مضيئة، هو في واقع الأمر شهادة نجاح لمجلس دبي الرياضي، تؤكد حرصه على تطبيق معايير التقييم بكل حيادية، ودون تحيز لناد على حساب الآخر، والحقيقة أن الفلسفة التي تقوم عليها الجائزة تفرض على العاملين في الأندية ضرورة مضاعفة الجهد من أجل الإبداع وإلا أصبحوا خارج المشهد وهو ما حدث للبعض بالفعل، وأتصور أن نادي الوصل الذي نال لقب أفضل شركة في العام الماضي مطالب بالكثير حتى يعود للأضواء مرة أخرى، وحصول الشباب على المركز الثاني للجائزة خطوة للأمام تحتاج إلى دفعة أخرى للوصول إلى القمة.

طبقا للمعايير السبعة التي وضعها مجلس دبي الرياضي للاختيار، فإن الجوائز والتقدير ذهبا لمن يستحق، ولكن أرى أن هناك جائزة أخرى لابد من تقديمها إلى مجلس دبي، على جهوده وأعماله وأفكاره ونشاطه وحيويته التي باتت حديث كل المجالس.