المعلومات الواردة من ماليزيا، حيث يعقد مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لا تسر عدواً ولا حبيباً، فبعد أن كان لدينا ثلاثة مقاعد ونصف، يتحول في أغلب الأحيان إلى رابع، في دوري الأبطال، فإن الأخبار تشير إلى أن العدد سوف يتقلص إلى مقعدين فقط، إلى جانب نصفين في الدوري التمهيدي، والمؤسف هو حدوث ذلك في الوقت الذي كنا نتمنى فيه ارتفاع العدد إلى أربعة مقاعد مباشرة، لكن تلك هي توصيات لجنة المحترفين في الاتحاد الآسيوي، بعد اطلاعها على تقارير الزيارات التي قام بها وفدها إلى ملاعبنا، وفحصها التقارير الخاصة بتقييم دورينا، من حيث النتائج والمستوى الفني.
وعلى الرغم من المعلومات المؤكدة حول صحة ما نشرناه يوم أمس في «البيان الرياضي»، بخصوص هذا الأمر، وأن الأمور في الاتحاد الآسيوي تتجه إلى هذا المصير، إلا أنه لا يزال أمامنا بصيص من الأمل في التعديل خلال اجتماع لجنة المسابقات الآسيوية اليوم.
حيث سيناقش الاجتماع، وباستفاضة، التقارير المرفوعة إليه من لجنة المحترفين، إلى جانب المقترحات الواردة من الاتحادات الأعضاء، ومنها اتحاد الإمارات، الذي يقدم حلاً لتكافؤ الفرص بين شرق القارة وغربها، وكل ما نتمناه أن تكلل جهودنا بالنجاح، وننجح، على الأقل، في الحفاظ على الوضع الحالي، لعله تكون أمامنا الفرصة لتحسين الأوضاع قبل التقييم الجديد في العام المقبل، ونحظى بالمكانة التي نتمناها على مستوى القارة، وهذه مسؤولية الأندية قبل الاتحاد عامة، ولجنة المحترفين خاصة.
نعلم أن هناك بعض الأندية التي تواجه صعوبات مالية تحول دون قدرتها على الإيفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليها تجاه الغير، وذلك بسبب الأعباء المتزايدة نتيجة لتطبيق الاحتراف والتعاقدات الكبيرة مع اللاعبين المواطنين والأجانب، ونعلم أن هناك مشاكل بين أندية وبعض وكلاء اللاعبين لهذا السبب، لكن أن يتطور الأمر حتى إلى العلاقة بين اللاعبين والوكلاء، للدرجة التي يترتب عليها عجز أو امتناع لاعبين من الجزيرة، هما خالد سبيل وعبد الله موسى، عن سداد ما يصل إلى 3.3 ملايين درهم، فهذا جديد علينا وعلى اللعبة.
خاصة والمبالغ كبيرة جداً، ما يسفر عن أكثر من سؤال، وإن كان هذا ليس مجاله الآن، ولكن لماذا الامتناع إذا كانا قد حصلا على حقوقهما من النادي؟، ولماذا الغياب عن الاجتماع الذي حددته لجنة الانضباط للاستماع إلى أقوال اللاعبين؟.
الغياب عن حضور الاجتماع يعطي الانطباع، إما بضعف موقف اللاعبين، أو حاجتهما إلى كسب بعض الوقت لتوفيق أوضاعهما، لكن القرار القوي والحاسم من اللجنة بحرمانهما من ممارسة اللعبة، وبالتبعية مشاركة الجزيرة في المباريات لحين تسديد المبلغ، والحرمان في المطلق إن واصلا الامتناع عن التسديد، هذا القرار سوف يدفعهما إلى المسارعة بإنهاء هذا الأمر، وإلا أتاهما ما هو أكبر، وهو مطالبة النادي لهما بتوفيق الأوضاع والعودة إلى اللعب، وإلا أصبح عليهما إعادة الأموال التي أخذاها من النادي، طبقاً للعقد المبرم بينهما.
هذا هو عالم الاحتراف الذي يفرض على كل الأطراف التزامات وواجبات، مقابل ما يحصلون عليه من حقوق، ومن يريد دخول هذا العالم، عليه احترام قواعده، وإلا انسحب منه.