النجاح هدف وقيمة يتمناها الجميع لكن قلة فقط تبقى قادرة على إدراك هذا الهدف، والوصول إلى هذه القيمة، لهذا يوضع الناجحون والمتفوقون في مكانة خاصة تليق بتميزهم، نسميها القمة، ولو كان هناك ما هو أعلى منها لاستحقوا الوصول إليها تقديرا لتفوقهم على كل من تحدوهم وحاولوا الوصول للإنجاز قبلهم.
لعلي بهذه المقدمة قد أوضحت قيمة ما يحققه أي شخص من نجاح يضعه في المرتبة الأولى ويجعله النجم الأول الذي يستحق احتفاء الجميع به، ويعطيه الحق في أن يرى ويشعر في عيون كل ما يحيطونه بأنه مختلف ويستحق كل هذا الاهتمام وحده ودون شريك، ولعلي بذلك أيضا أكون قد أصبت في التمهيد لما يستحقه كل من سأذكرهم لاحقا، ليس على سبيل الحصر وإنما المثال، إعلاء لقيمة ما حققوه من إنجاز.
فقبل أيام قليلة نجح اثنان من شباب الإمارات المتميزين في تأكيد تفوقنا على صعيد سباقات السيارات، سارا على درب النجوم الكبار السابقين الذين وضعوا دولة الإمارات ضمن لائحة الشرف لأبرز دول العالم في هذه الرياضة، مثل النجم الكبير محمد بن سليم، وأضافا من الإنجازات ما يعزز هذه المكانة، وهما النجمان العالميان خليفة المطيوعي ويحيى بالهلي، فبعد أن نجحا في فرض اسميهما ضمن أبطال هذه الرياضة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وسعا حلمهما إلى ما هو أبعد وانطلقا إلى العالمية وكلهما أمل وطموح في التفوق، وقد كتب لهما النجاح تقديرا لصدق النوايا وحسن الاستعداد وقوة العزيمة.
وارى أن ما حققاه إلى جانب المكاسب العديدة التي سجلها أبناء الإمارات فنيا وإداريا خلال المرحلة الماضية والحالية، وما تتمتع به الدولة من صروح متميزة في هذا المضمار، يؤهلنا لكي نكون مركزا متفردا لرياضات السيارات على مستوى المنطقة والعالم.
وإذا كان الإنجاز العالمي له قيمته الخاصة ودلالاته القوية والمؤثرة، إلا أن هذا لا يقلل أبدا من قيمة الإنجاز الإقليمي، ومن هذا المنطلق لا بد من أن أشيد هنا بالإنجازات التي يحققها شباب وفتيات الإمارات في بطولة لقاء الإخاء الخليجي للرماية المقامة حاليا في العين، لأنها تحققت وسط منافسة قوية بعد أن وصل رماة منطقة الخليج لمكانة راقية أهلتهم ليكونوا نجوما أولمبيين وعالميين، وأرى أن هذه النتائج تعزز مكانة الإمارات المتميزة على صعيد الرماية، والتي تفرض على القائمين عن الرياضة ضرورة الاستفادة من هذه المكانة بحيث نتحول إلى مركز متخصص في تأهيل أبطال الرماية الكبار.
ومن الإنجازات المحلية انتقل إلى إنجاز عربي دولي يستحق التوقف عنده وهو فوز الأهلي المصري الجدير ببطولة الأندية الإفريقية للمرة السابعة، وتأهله للعب في مونديال الأندية للمرة الرابعة، فحصول الأهلي على هذا الإنجاز رغم الظروف الصعبة التي مر بها وتمر بها الرياضة المصرية عامة وليس كرة القدم وحدها، والمتمثلة في توقف النشاط منذ فترة طويلة، يعد في حد ذاته بطولة غير عادية، لأنه إذا كان الكثير من الفرق والمنتخبات تبرر إخفاقها في المشاركات بضعف الإعداد فما بالكم بمن يعاني من غياب الإعداد كله.
مبارك للأهلي ولمصر هذا الإنجاز، وإن تحقق وسط حالة من الحزن فرضت نفسها بعد حادث الأطفال الأليم، ونتمنى عودة مصر لسبق بريقها.