حصول رجال الأهلي على المركز الثاني في أكبر بطولة آسيوية لكرة اليد على مستوى الأندية، إنجاز كبير يحسب لهم، صحيح أنهم يحققونه للمرة الثانية في تاريخهم، لكنها المرة الأولى التي يحققونه خارج الحدود، فالأولى كانت على أرضهم وبين جماهيرهم، عندما استضاف الأهلي البطولة، التي تضاربت الأقوال حول ما إذا كانت الخامسة عام 2002 أم السابعة عام 2004، ولي عودة لاحقة مع ذلك، لهذا فإن مذاق لقب الوصيف هذه المرة ستكون حلاوته أكبر، خاصة وأن الفريق كان منافساً على اللقب حتى اللحظات الأخيرة من البطولة، ولو ضاعف تركيزه منذ بداية اللقاء النهائي، وكانت قرارات الملعب أكثر إنصافاً له ولم تفقده اثنين من أبرز عناصره وهما زكي والفخراني، لكنا الآن نهنئ قلعة الفرسان بأول لقب آسيوي في كرة اليد

نقول للأهلاوية ألف مبروك مركز الوصيف الآسيوي، ونقول لنجومه أصحاب الإنجاز لقد أسعدتمونا لأنكم أظهرتم لنا منذ بداية المنافسات أن وجودكم لن يكون شرفياً، وأنكم تحملون رؤية وهدفاً ولديكم التصميم على الوصول معه إلى أبعد نقطة ممكنة، وتأكد لنا ذلك من خلال التعامل الذكي مع المباريات والخصوم كل حسب قدره وقدرته. صحيح أننا حزنا لضياع فرصة الفوز باللقب منكم، لكننا في ذات الوقت مدركون لمدى حرص الأشقاء القطريين على نيل هذا اللقب ومعادلة الكويتيين في عدد مرات الفوز بالبطولة، فعلى الرغم من أن السد القطري هو أكثر الفرق فوزا بالبطولة وحصل على لقبها 5 مرات، إلا أن الأندية الكويتية كانت الأكثر حصولاً على اللقب (6 مرات)، وكان يهم القطريين ألا يخرج لقب البطولة الخامسة عشرة من الدوحة، وساند الجميع فريق الريان بعد خروج فريق الجيش مستضيفها

ولا يفوتنا أن نبارك أيضا لأعضاء الجهازين الفني والإداري، اللذين لعبا الدور المؤثر وربما الأبرز في تحقق هذا الإنجاز، ونهنئ إدارة النادي التي وفرت للفريق كل سبل النجاح، ولمشرف الألعاب الجماعية، الذي يؤكد نجاحه في أداء هذه المهمة من عام لآخر. والمهم الآن هو مدى قدرتنا على الاستفادة من وصولنا إلى هذه المكانة للمرة الثانية، فالمفروض أن يكون له تأثيره الإيجابي على مسيرة اللعبة في المرحلة القادمة، وأن يحسن استثماره بما يحقق هذه الفائدة، وهذه مهمة مزدوجة بين الاتحاد والنادي، حيث لا يجب أن يكون الأهلي هو المستفيد الوحيد وإنما يجب أن تعم الفائدة على جميع أندية الدولة، وأن نصل للمستوى الذي يؤهل أنديتنا لتكون طرفي النهائي، كما حدث مع أشقائنا، وليس الثاني في المقدمة والثاني من المؤخرة كما حدث في قطر

بقي أن أشير إلى أنه عندما حاولت البحث عن المرة الأولى التي حصل فيها الأهلي على لقب الوصيف، لم أصل إلى معلومة مؤكدة حول رقم البطولة وموعد إقامتها، وذلك بسبب تضارب المعلومات في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم تحقق الإنجاز هنا على أرضنا، بل إن موقع الاتحاد الآسيوي على شبكة الانترنت لم تتوفر به المعلومة، بالرغم من أن الدول الخليجية سيطرت على كل الألقاب منذ انطلاق البطولة عام 1998 وحتى الآن، باستثناء مرة واحدة ذهب فيها اللقب لنادي السد اللبناني عام 2010، وهذا خلل يحتاج للعلاج