لم نشك يوماً في متانة العلاقة بين الجارين، ناديي الأهلي والشباب، رغم كل ما يجمعهما من منافسات ضارية في مختلف الألعاب، لما تتسم به هذه المنافسات بالشرف والرغبة النظيفة في تحقيق التفوق والتميز، ورغم قوة هذه المنافسة، إلا أننا لو رجعنا إلى تاريخ علاقات التعاون بين الناديين سنجد أنها عميقة، وشملت الكثير من الجوانب، مثل تبادل اللاعبين في أكثر من لعبة، إلى جانب الأمور الخاصة بالتنظيم وتنسيق المواقف في مختلف الجوانب، ومنذ انتقالنا إلى عالم الاحتراف، زادت حركة تبادل اللاعبين، وخاصة على صعيد كرة القدم، ووصل الأمر إلى مشاركة إحدى الشركات التابعة لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، في رعاية فريق نادي الشباب.
أمام كل هذا، فإن ما ننشره اليوم نقلاً عن موقع خليفة سليمان، مدير عام التشريفات والضيافة، الرئيس السابق لمجلس إدارة النادي الأهلي، على شبكة التويتر، من قوة ومتانة العلاقة «الأهلاوية الشبابية»، هو إقرار لما سبق ذكره، ورفض كامل لأي محاولة لتصعيد الخلاف بين الناديين، ونحن معه في رفض التجريح لأي شخص في المؤسستين، أو الإساءة له، ونشكره على هذه الروح الطيبة الإيجابية، ونشكر كلاً من عبد الله النابودة، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، وسامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، على حسن وسرعة تصرفهما حيال هذه المشكلة، ووأدها في مهدها، باللقاء الودي والأخوي الذي جمعهما يوم أمس، وتأكيدهما على متانة العلاقة بينهما، وبذلك قطعا الطريق على كل ما يسعى إلى الاصطياد في الماء العكر.
نعلم أن هناك خلافاً إدارياً بين الناديين بشأن اللاعب حمدان قاسم، وهو خلاف تم تصعيده إلى الجهات المختصة، ومن حق كل طرف الذهاب إلى أبعد نقطة قانونية بحثاً عن حقه، وأرى أن تصريحات يوسف عبد الله، أمين عام اتحاد كرة القدم، ذهبت في هذا الاتجاه، حتى إنه أقر بحق الشباب في رفع الأمر إلى المحكمة الدولية، ونحن في البيان الرياضي، عندما كشفنا عن هذا الخلاف، كنا نؤدي واجبنا المهني البحت، الذي لا أشك لحظة واحدة في أنه كان سبباً في ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية.
صحيح أن البعض حاولوا استثمار اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، في صنع ما هو أعمق من ذلك، لكن العقل والحكمة المتوفرة عند أولي الأمر كانت أكثر عمقاً ورجاحة، وتدخلت في الوقت المناسب لإنهاء الأمر، والوصول إلى نقطة اتفاق، وهذه تجارب مهمة، علينا أن نختزنها لاستدعائها عند الضرورة في علاج كل ما يعترينا من مشاكل.
حفل تكريم الزميل كمال طه مساء أول أمس، في نادي الجالية السودانية بعجمان، والذي تحول من تكريم أبناء جالية إلى مشاركة واسعة من عديد المؤسسات والشخصيات الرياضية الكبيرة في الدولة، كان خير تعبير عما يتمتع به أبناء وشعب دولة الإمارات من حب لإخوانهم العرب، وتقديراً صادقاً لكل من قدم لهم يد العون في أي مجال، وهذه هي النقطة الحقيقية المضيئة في هذا الحفل، فلا أحد ينكر ما لعبه كمال طه من دور في دعم الرياضة بالإمارات على مدى 30 سنة، ولكن المهم أن يكون هناك تعبير عن تقدير هذا الدور، وهذا ما أثق في أن الزميل كمال قد حظي به كما يجب، وأشعره بالامتنان.