من حق أي ناد أن يتقدم باحتجاج على أي قرار يصدر من أي جهة رياضية طالما لديه شعور وحقائق تدعم احتجاجه، ولكن أن يصل الأمر إلى حد إطلاق إشارات تحمل من المعاني ما يدخلنا في أنفاق مظلمة، وتفتح المجال أمام القيل والقال والتشكيك في نزاهة القرارات، فهنا يصبح توضيح الحقائق فرض عين على الجهات المعنية.

وفي هذا المقام أقصد اتحاد كرة القدم، لأنه أصبح معنيا بتوضيح موقفه مما ذكره سعيد المري، المدير التنفيذي لشركة نادي الشباب لكرة القدم، بخصوص مذكرة الاحتجاج التي ستقدم إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ضد الاتحاد اعتراضاً على قرارات لجنتي الانضباط والاستئناف في قضية انتقال اللاعب حمدان قاسم من الأهلي إلى الشباب، ونحن كساحة رياضية نريد أن نعلم، هل قرارات اللجان مبنية على لوائح وقوانين؟

أم على أساس مدى القرابة بين المدعين والمدعى عليهم وبين أعضاء اللجان؟، وهل صحيح أن لجان الاتحاد، الذي يرأس إدارته حاليا رئيس سابق لإدارة نادي الشباب، تكيل في قراراتها بمكيالين؟، فالتوضيح سيكشف الحقائق ويقطع الطريق على عشاق القيل والقال.

الجولة السابعة من دوري اتصالات للمحترفين أفرزت معطيات جديدة تمنحنا مؤشرات مختلفة للمرحلة القادمة، فالعين، حامل اللقب، تمكن أخيرا من الوصول إلى القمة، وما نعلمه عنه أنه "إذا تمكن أحكم"، فهل هناك من لديه قول آخر؟ الإجابة في الأسابيع المتبقية على الدور الأول. وماذا يعني التغير وفوز فريق اتحاد كلباء وعودة الداودي للتألق بعد 8 هزائم متتالية، مع أنه لم يحدث أي تغير على صعيد الأفراد؟.

لا جدال في أن الصلة وثيقة بالتغيير على صعيد الإدارة، وما سبق ذكره بخصوص تصريحات الشيخ سعيد بن سالم القاسمي، مما يؤكد بأن الحلول لا يجب أن تأتي دائما من داخل الملعب، وهذه الصحوة المبكرة من كلباء سوف تقلب موازين الأوضاع في فرق المؤخرة، لقد أصبحت خطرا يشكل ضغطا على فرق مثل الشباب وعجمان، وتعطي أملا لآخرين كاد يصيبهم اليأس مثل دبا.

ولن تكون فرق المقدمة بمأمن من آثار هذه الصحوة، التي قد تفيد فرق تغير واقعها إلى الأفضل مع تغير إستراتيجيتها مثل الأهلي وبني ياس ودبي، وفي كل الأحوال علينا أن ننتظر الصورة الجديدة لترتيب الفرق في الدوري خلال الأسابيع المقبلة.

كشف الدور الأول من نهائيات شباب آسيا التي نستضيفها حاليا، عن تأهل 3 منتخبات عربية فقط لدور الثمانية هي الأردن والعراق وسوريا، مقابل خروج أربعة جميعها خليجية وهي السعودية والكويت وقطر إلى جانب الأبيض الشاب، فهل يعني ذلك وجود خلل أو نقص في هذه المنتخبات سيكون له تأثيره على مستقبل اللعبة في هذه الدول طوال المرحلة الزمنية القادمة لهؤلاء اللاعبين؟،

من الممكن أن يولد هذا التساؤل الإحساس بالخوف والقلق عند قاعدة عريضة من المتابعين، إذا وقفوا عند الشكل المفرغ من المضمون، أما إذا ربطنا الخروج بالعروض التي قدمت والنتائج التي تحققت، فسوف تتغير الإجابة. المؤكد أن هناك أخطاء وقعت بعضها من اللاعبين وبعضها الآخر من الأجهزة الفنية، نتيجة لعدم التقدير الصحيح للخصوم، فإذا نجحنا في القضاء على هذه الأخطاء وتغيير أسلوب نظرتنا للآخرين، سيكون المستقبل إيجابيا، وإذا لم نتغير لن نتغير.!