التصريح الذي أعلنه المتحدث الرسمي باسم المجلس الأولمبي الآسيوي صباح أمس يثير الضحك والشفقة في الوقت ذاته، فعندما توقفت عند التفاصيل التي كشفها في تصريحاته لوكالة الأنباء الألمانية، أصابني حالة من الذهول.
إذ كيف تتقدم دولة الإمارات عبر اللجنة الأولمبية بطلب استضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2019 في دبي، ويبقى الأمر سراً إلى ما قبل إعلان اسم المدينة الفائزة بساعة واحدة، ليعلن عن انسحابها من السباق، وفوز مدينة هانوي الفيتنامية متفوقة على سورابايا الإندونيسية، كل هذا يحدث ونحن كإعلام لا ناقة لنا ولا جمل، ورغم غضبي الشديد إلا أنني كنت على يقين في داخلي بعدم صحة الأمر ووجود خطأ ما، ولهذا عندما أراد المحرر المختص بوضع نسخة من الخبر على موقع البيان الإلكتروني، طلبت منه التريث لحين استجلاء الأمر ليقيني بأن الإمارات لم تتقدم بأي طلب بهذا الخصوص من قبل.
وما هي إلا دقائق معدودة حتى هلت الأخبار والتصريحات النافية، أولها من يوسف السركال، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، المتواجد في مكاو لحضور الاجتماعات، مؤكدا ما سبق وقلته لزميلي، ومشيرا إلى أنه كانت هناك قبل فترة فكرة للاستضافة، وانتهت لأنها لم ترقَ لطلب الاستضافة، وبعد ذلك كشف الكويتي حسين المسلم، مدير عام المجلس الأولمبي الآسيوي، أن دبي لم تقدم ترشيحا لاستضافة الأسياد، ولكنها تفكر في ذلك مستقبلا. ما هذا التخبط والعشوائية في التصريحات؟ ولماذا وضع المتحدث الرسمي اسم دبي في هذه الجملة غير المفيدة؟.
غريب أمر الهيئات الرياضية الآسيوية في الآونة الأخيرة. الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ينعتنا بما ليس فينا، ثم يعتذر، والمجلس الأولمبي الآسيوي يضعنا في هذا الموقف الحرج وكأننا غير قادرين على الاستضافة والتنظيم ونفضل الانسحاب، ثم يكتفي بكشف الخطأ ولا يعتذر. وبعد ذلك يطالبونا بتحري الدقة.. استرها يا رب.
وبالمناسبة وقعت في خطأ بالأمس يستوجب التوضيح اليوم، عندما أشرت في تعقيبي على النشاط الكبير داخل قلعة الفرسان، إلى أن الأهلي بخطوته الرائدة في دعم طلب دبي استضافة معرض "اكسبو 2020"، يكون قد أخذ منحىً جديداً في أداء دوره المجتمعي بشكل أوسع، وما يمكن أن تشكله هذه الخطوة من تغيير في المستقبل، واكتشفت أن قلعة الفهود كانت قد سبقت الأهلي في أداء هذا الدور الإيجابي وأعلنته قبل فترة، كنت فيها خارج البلاد، فأرجو أن يقبلوا مني العذر،
وأشكرهم على هذه الخطوة التي تعبر صدق مشاعرهم، وأتمنى أن تحذو باقي الأندية حذوهم.
لا جدال في أن خروج الأبيض الشاب من نهائيات الأمم الآسيوية المقامة حاليا في الإمارات، وانتهاء فرصته في التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب المقررة في تركيا العام القادم، قد أصابنا بصدمة شديدة، خاصة وأننا كنا على ثقة من قدرة هذا الفريق على استثمار الفرصة وتحقيق الإنجاز بما يضمه من عناصر جيدة من اللاعبين.
لكننا لمسنا حجم الفرص التي أضاعها في مبارياته الثلاث بالدور الأول وخاصة أمام الكويت واليابان، حتى إن تحويل فرصة واحدة منها إلى هدف كان كفيلا بتغيير الواقع. لا نريد أن نتوقف كثيرا عند مشاعر الحزن وإنما علينا علاج الأخطاء التي حالت دون تحقيق الهدف واستثمار ودعم المواهب في الفريق لحاجة كرة الإمارات إليهم في المستقبل.