ما كشفنا عنه من اتجاه في النادي الأهلي، يوم أمس، بخصوص إعادة تشكيل مجلس إدارته مع تقليص عدد الأعضاء إلى خمسة فقط بمن فيهم الرئيس مثل شركة كرة القدم، يحمل دلالات يمكن التوقف عندها وتأملها، ودون الدخول في تفاصيل هذه الدلالات، فالمؤكد أن تجربة شركة كرة القدم بوضعها الحالي، والمقارنة بين أدائها وأداء مجلس إدارة النادي، كشف الكثير من الأمور، أهمها الوصول إلى قناعة بأنه كلما نقص العدد تحسن الأداء وكانت ثماره أفضل، ومن خلال ما توصلنا إليه من أسماء وربطها بما تحقق في الفترة الماضية من إنجازات.
وما صدر من تأكيدات من الهيئة العامة بشأن قراراتها الخاصة بمجالس إدارات الاتحادات، يمكن الوقوف على ملامح هذه المتغيرات، والتي من المؤكد أنها تنسجم وحالة الحراك التسويقي والانتعاش التي تصاحب النادي الأهلي حالياً، وتحقق من خلالها العديد من المكاسب المالية للنادي.
وخطوة النادي الأخيرة، التي أعلن عنها بالأمس، والمتمثلة في دوره وواجبه المجتمعي في دعم مساعي دبي لاستضافة وتنظيم معرض إكسبو في عام 2020، أراها خطوة رائدة وسبقاً يحسب له ولإدارته، كما أنه يحمل الكثير من الدلالات عن العمق الفكري الذي تتمتع به قيادات النادي، ويؤكد أنهم لا يبحثون عن مصالح فرقهم فحسب، وإنما هم مشغولون أيضا بقضايا المجتمع، ولديهم بعد نظر، من المؤكد أنه ستكون له انعكاسات إيجابية على القلعة الحمراء مستقبلاً، ويقيني الخاص أن إدارة الأهلي سوف تتحفنا في الفترة القادمة بأفكار ورؤى جديدة في أسلوب المساهمة في الترويج لهذا الحدث العالمي الكبير، الأمر الذي أراه نقطة تحول مهمة في مسيرة العمل الاحترافي بالأندية ستكون له آثاره على باقي الأندية قريباً.
المستوى الراقي الذي جاء عليه حفل قرعة مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة مساء أول من أمس في الفجيرة، يكشف عن حجم الجهد الذي بذله الأخوة في إمارة الفجيرة في الإعداد له، ويعبر في وجهه الآخر عن حالة الرضاء على قرار اتحاد كرة القدم، فقد لمس أوتاراً مهمة في مشاعر وأحاسيس أبناء الدولة، وعندما نوسع دائرة الرؤية سنجد أن القرار ينسجم ويتوافق مع الواقع الذي نعيشه حالياً، والمتمثل في إقامة نهائيات أمم آسيا للشباب في كل من رأس الخيمة والفجيرة.
اعتقد أن هذه الخطوات التي سبقتها خطوات مماثلة من اتحادات ألعاب أخرى، تفتح آفاقاً جديدة أمام الاتحادات يمكن استثمارها بما يعود بالنفع على الصالح العام للرياضة ويعزز مشاعر الانتماء للدولة في المرحلة القادمة.
الحديث عن أخطاء التحكيم في مباريات كرة القدم متواصل مع تواصل المباريات، ولا أعتقد أنه سوف يتوقف مهما ضاعف الحكام من جهودهم وتركيزهم، فالأخطاء لن تنتهي طالما أن القرارات تتخذ في لحظات، وبما أن القوانين واللوائح شددت على الأندية بعدم الخروج عن النص في الحديث عن الحكام، فقد ذهب المتضررون إلى البحث عن أساليب ومرادفات جديدة للتعبير عن غضبهم، وأطرف ما سمعت هو وصف خالد بوحميد، نائب رئيس شركة كرة القدم بالشباب، الحديث عن التحكيم وكأنه حديث عن الزوجة الثانية، وجميعنا يعلم أن مجرد الكشف عن وجود زوجة ثانية يعد كارثة، فما بالكم بآثار وعواقب الحديث عنها، الله يكون في عون الأندية.