أغلقت كل الأبواب أمام منتخبنا الوطني الشاب لكرة القدم، ولم يعد أمامه سوى طريق وحيد لا مفر منه إذا كانت لدى نجومه الرغبة في مواصلة المشوار والتأهل إلى نهائيات كأس العالم للشباب المزمع إقامتها في تركيا العام القادم، فالفرصة الوحيدة للتأهل لدور الثمانية هي الفوز على منتخب اليابان في المباراة الأخيرة بالدور الأول اليوم، بعد أن فرض التعادل نفسه علينا في المباراتين السابقتين أمام الكويت وإيران.

بالطبع كنا نتمنى لو نجح المنتخب في تحقيق الفوز في إحداهما لتكون فرصته أسهل اليوم، ولكن ربما يكون وجود فرصة وحيدة أفضل للاعبين ليخوضوا المباراة وهم على يقين من انعدام كل فرص التعويض، وأن المباراة فرصتهم الحقيقية لإثبات مدى جدارتهم بالتأهل وتكملة المشوار، وتوجد الإمارات في النهائيات مرة ثانية بعد مشاركتها الأولى في النهائيات التي أقيمت في مصر.

على نجوم الفريق أن يعلموا بأن المشاركة الحالية هي فرصتهم لدخول التاريخ وخدمة كل جيلهم من اللاعبين، وأن يضعوا نصب أعينهم المثل والقدوة فيما صنعه ويصنعه الجيل الذي سبقهم، ويتولى حالياً الدفاع عن كرة الإمارات في المنتخب الأول، بعد أن شرفها وعزز من اسمها في كل البطولات التي شارك فيها وكان آخرها أولمبياد لندن، اعلموا أنه لكي تواصل كرة الإمارات مشوارها التقدمي بنجاح فهي بحاجة لئلا تتعرض لأي عثرات في طريقها.

وألا ينضب معين المورد إلى المنتخب الأول، لن أخدعكم، سأقول لكم بصراحة ما يعتقد البعض فيكم، هناك مجموعة ليست بالقليلة ترى أنكم أقل قدراً ممن سبقوكم وأنكم غير قادرين على تكملة المشوار، ولكن لأنني أشعر وأرى فيكم العكس، فكل ما أتمناه، ومعي الكثيرون مثلي، أن تثبتوا لهم أننا كنا عند حسن الظن بكم، وانهم كانوا المخطئين، وأنكم قادرون على تجاوز اليابان وتكملة الطريق، وجديرون بتمثيل الإمارات في مونديال الشباب بتركيا.

استقالة سعيد الذباحي من رئاسة مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء، على الرغم من أن دوافعها المعلنة كانت لأسباب خاصة، إلا أن الحقيقة التي لم يفصح عنها أنها كانت بسبب المستجدات والهجوم الذي تعرض له، ولو بشكل غير مباشر، في ضوء النتائج المتردية لفريق كلباء في دوري اتصالات للمحترفين وتعرضه لست هزائم ثقيلة ومتتالية وضعته في مؤخرة الترتيب بجدارة، وأتذكر التصريحات الشهيرة للشيخ سعيد بن صقر القاسمي، رئيس النادي، مؤخراً بهذا الشأن، وفي النهاية نرى أن الذباحي اتخذ قراراً شجاعاً، وترك الأمر لأولي الأمر الذين عليهم الآن إثبات صدق تحليلهم والخروج بالفريق من هذه الأزمة الطاحنة.

المبادرة التي أعلن عنها نادي الجالية السودانية في عجمان، بحرص أبناء الجالية على تكريم ابن جلدتهم الزميل كمال طه يوم الاثنين المقبل، تقديراً لمسيرته مع الإعلام الرياضي في الإمارات.

والتي امتدت لأكثر من 30 سنة، لا جدال في أنها مبادرة طيبة لمن يستحق، فكمال طه من الإعلاميين الذين ساهموا في خدمة رياضة الإمارات عبر الإعلام بصدق، وساهم بآرائه الجريئة ومقترحاته البناءة في رسم الكثير من السياسات الرياضية للنهوض بهذا الحقل العريض، وإذا كنت أشيد وأثني على هذه المبادرة الراقية، فأتمنى لو تحذو حذوها باقي الهيئات الرياضية الأخرى، وفي مقدمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، تقديرا لهذا الرجل الذي كان ملأ السمع والبصر لسنوات وما أكثر ما وضعه من نقاط فوق الحروف.