الوصف الذي خلعه يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، على دوري اتصالات للمحترفين في دورته الخامسة بأنه "يعيش حالة استرخاء"، تعبير يحتاج إلى التوقف عنده والتفكير فيه ملياً، لما يمكن أن يتضمنه من أكثر من معنى قد نتفق أو نختلف معه، لكن المؤكد أن المعنى له مضمون مهم وفقاً لتفسير صاحبه، والذي يجعلني أذهب إلى ما هو أبعد بعض الشيء، وأسأل هل هو استرخاء أم فرصة لالتقاط الأنفاس؟

ومن الممكن أن يكون الأمرين معاً، فانحصار المنافسة على الهبوط بين فريقين بعد مرور ستة أسابيع فقط، وبدء اتساع الفارق بينهما وبين الفرق القريبة منهما، سوف يؤدي إلى ابتعاد باقي الفرق عن ضغوط الخوف من الهبوط وإحساسها بالاسترخاء، الذي قصده رئيس الاتحاد، وبالتالي سيكون الموسم الحالي فرصة أمامها لالتقاط الأنفاس بعيداً عن الشحن العصبي.

يتضح من هذا الواقع أن المنافسة في الموسم الحالي ستكون محصورة على اللقب وحده، ولكن بالتأكيد أنها ستتسع لتشمل عدداً كبيراً من الفرق، ولعلنا شهدنا البوادر في الأسابيع الماضية التي تناوبت خلالها عدة فرق على صدارة الترتيب، ولا أستبعد أن يجلس على القمة أسماء جديدة لم تذق طعمه في الأسابيع الماضية، ولكن في ضوء ذلك يتبادر إلى الذهن سؤال مهم، ما هو مصير أو صورة المباريات التي لن يكون طرفاً فيها أحد المتنافسين على اللقب؟،

 هل سيسيطر عليها الملل وستصبح أشبه بالتقسيمة؟ أم أن خلوها من الضغوط النفسية سيساعد اللاعبين على استثمار كل ما لديهم من إمكانيات فنية ومهارية؟ أعلم أن كثيرين يتفقون معي في أن الصورة الأولى ستكون هي الأرجح، وسوف يزداد الملل إذا كان أحد طرفيها ممن فقدوا الأمل في البقاء مع المحترفين.

رئيس الاتحاد أشار في حواره مع «البيان الرياضي» إلى أن فكرة زيادة عدد أندية دوري المحترفين راودته منذ عامين قبل أن يتولى رئاسة الاتحاد، لقناعته في أنها ستكون لصالح الفرق والمنتخب الأولمبي، خاصة وهو، ونحن معه، يضع آمالاً كبيرة على هذا المنتخب، وهو بذلك يؤكد ما سبق أن أشار إليه بأن الزيادة لم تكن جزءاً من صفقة انتخابية، لكنه في نفس الوقت أكد بأن التجربة ستخضع للتقييم الشامل والذي سيعقبه القرار إما باستمرار التجربة وإما العودة إلى النظام السابق، ولن تكون هناك غضاضة في الاعتراف بالحق باعتباره فضيلة، وهذا ما نتمناه، أن يبقى الصالح العام هو المحرك والدافع وراء القرارات المصيرية.

فوز منتخب الكرة الشاطئية بالمركز الثالث وحصوله على الميدالية البرونزية، خطوة مهمة في مسيرة هذه اللعبة التي لم تحظ بعد بدوري عام خاص بها، وتزامن الإنجاز مع الاستضافة الثانية لكأس القارات، يمنحه الكثير من الزخم والأهمية، خاصة وقد تحقق وسط مشاركة نخبة من أقوى المنتخبات في العالم، والتي كان لمنتخبنا حظ اللقاء بها، مثل روسيا والبرازيل طرفي المباراة النهائية، وقدم أمامهما عروضاً قوية أظهرت حجم الخبرات المكتسبة خلال هذه الفترة القصيرة من عمر اللعبة.

مبروك للجميع الإنجاز، ومباركة خاصة لمجلس دبي راعي هذه اللعبة، وبركاتك يا حاج أحمد سعد.