عند إعداد صفحتي الجداول الخاصة بالمعلومات الرقمية عن فرق دوري اتصالات للمحترفين، المنشورتين اليوم، وجدت فرقاً بقدر ومكانة الوحدة والجزيرة والشباب وعجمان تحتل المراكز المتأخرة من التاسع إلى الثاني عشر، وتسبقها في الترتيب فرق أخرى كانت تعاني في الموسم الماضي، فهل يمثل هذا التغير جانبا سلبيا في دوري المحترفين أم هو أمر إيجابي ومحمود؟،

وهل سيبقى الوضع على ما هو عليه الآن، أم سيحدث تغيير آخر في الأسابيع القادمة؟، ومتى ستستقر أوضاع الفرق ويظهر المنافسون على اللقب والمتصارعون على البقاء؟، وأسئلة أخرى فرضت نفسها وأنا أتأمل هذا المشهد الذي ما كان سيخطر ببال أحد لو افترضه بعض الفنيين في سنوات ماضية.

المشهد الحالي هو نتاج طبيعي للمستوى الفني المتصاعد للفرق، كما أنه مؤشر لمدى التأثير الذي يمكن أن يحدثه أي تغيير فيها، سواء تعلق التغيير باللاعبين أو بالأجهزة الفنية والإدارية.

وبالتالي فإن التغيير بقدر ما يمكن أن يحدثه من أثر إيجابي للبعض، فقد تكون نتيجته سلبية أيضا وتأخذ بالفريق إلى الوراء، وهذا واضح جدا في فرق الدوري حاليا، وطالما أن الاهتمام والمحاولات متواصلة من أجل إصلاح الأخطاء وتصحيح المسار، فإن ما يحدث يبقى ظاهرة إيجابية سوف تنعكس آثاره بشكل أكثر تأثيرا في الأسابيع القادمة، وخاصة مع بداية العد التنازلي للدوري وإجراء المقارنات والقياسات بين ما هو مضمون وما هو في عداد ربما المستحيل، ويصبح مضاعفة الاهتمام بتغيير المصير فرضاً على كل محتاج.

رغم حزني لتراجع الجزيرة والوحدة والشباب، حتى وإن كان الفارق بينهم وبين المتقدمين عليهم في حدود المستطاع والتغيير، إلا أنني سعيد بتقدم آخرين مثل بني ياس الذي تعرض لظروف صعبة جدا في الموسم الماضي حرمته من تحقيق الهدف الذي كان متأكدا من أنه أصبح قريبا جدا منه، ودبي الذي كان ممن يعانون في الموسم الماضي بل وكان مهددا بالهبوط، ولكن بالصبر والتخطيط والعمل على الإصلاح أخذ يجني الثمار.

كما أنني في قمة السعادة بوجود الظفرة والشعب، الصاعدين حديثا للمحترفين، بين فرق الوسط ولديهما القدرة على الصمود وفرض شخصيتيهما وإثبات أحقية تأهلهما للعب مع الكبار.

لا نريد أن تبقى الصورة نمطية في الدوري وتنحصر المنافسة على اللقب بين فرق بعينها، ونتمنى أن يترسخ مبدأ تداول السلطات في الفوز بالبطولات. عندها سيكون لدينا دوري قوي بصدق، ومنتخبات لا تقل عنه قوة.

وقد اكتملت سعادتنا يوم أمس بقرار اللجنة الفنية لدوري المحترفين وتراجعها عن القرار السابق بتأخير موعد إقامة المباريات إرضاء لعيون القنوات الرياضية، ذلك القرار الذي أحدث هزة سلبية في المدرجات وأدى إلى غياب الجماهير بعد أن أرتفع مؤشر حضورهم في الجولات الثلاث الأولى بشكل كبير ومفرح.

نرجو أن تسجل هذه الحادثة لتبقى سابقة يتم الرجوع إليها كلما عرض أحد مجددا تعديل المواعيد، ومع تمنياتنا للجميع بعيد سعيد، ندعو كل اللاعبين وخاصة من حصلوا على إجازة في أول أيام العيد، الانتباه إلى عدم الخروج عن النص والالتزام بتعليمات الإداريين والفنيين والعودة إلى فرقهم كما تركوها، خاصة والوقت ضيق وليس أمامهم أي مجال للتصحيح.