الموقف العقلاني الذي اتبعته لجنة الاحتراف في نادي الجزيرة خلال اجتماعها يوم أول أمس، برئاسة الشيخ محمد بن حمدان بن زايد، واختيارها أسلوب التعامل العقلاني الهادئ مع حالة عدم الاستقرار التي يمر بها الفريق الأول، بعقد جلسة مصارحة مع جميع أعضاء الفريق، ومنحهم الفرصة لإخراج كل ما في داخلهم، ومن ثم وضع إطار للتعامل المستقبلي، قائم على مبدأ محاسبة المقصر ومكافأة المجتهد.
هذا الموقف يمثل رسالة مهمة، وأسلوباً مدروساً للخروج من الأزمة التي تلوح في الأفق، وعدم التعامل الذكي معها قد يحولها إلى ما هو أكبر وأكثر تعقيداً، وتقديري الخاص، أن هذا الأسلوب المنطقي سوف يؤتي ثماره، وستكون له نتائج إيجابية على أرض الواقع، وسوف يلمسها الجميع، إذا نجحت اللجنة بالفعل في إيصال رسالتها كما تراها إلى اللاعبين، ولابد أن نؤكد هنا على أن الدعم الجماهيري مطلوب، وبتركيز كبير لدعم هذه الجهود.
على الرغم من الفوائد والمكاسب الكثيرة لشبكات التواصل الاجتماعي، وما صنعته من حالة تواصل دائم، ودون وساطة، بين جميع أفراد المجتمع، بصرف النظر عن ميولهم وأفكارهم وطبقاتهم، إلا أنها خلقت نماذج سلبية جديدة، من التسلط والتعدي على حقوق الآخرين، وافتعال الآراء والمشاكل التي تضع بعض الشخصيات العامة في حرج شديد، ومن أحدث ضحايا هذا التعدي، كان مدرب المنتخب الوطني، مهدي علي، والذي اكتشف، ودون سابق إنذار، وجود حساب باسمه وصورته على موقع «التويتر»، يتحاور مع الناس، ويدلي بالآراء المتجاوزة، الأمر الذي سبب له الحرج مع بعض الشخصيات، مع أنه لا يملك أي نوع من الصفحات على كل شبكات التواصل الاجتماعي.
هذه التصرفات لا تصدر إلا من مرضى فاقدين للإدراك والعقل والتمييز، وهم في حاجة ماسة للعلاج من إحساسهم بالنقص والعجز، ولهذا، فإن كشفهم ممن يعرفونهم، فيه خدمة لهم وليس ضرراً.
الكتيب الذي أصدره النادي الأهلي، مدوناً فيه حصاد فرسانه بمختلف الألعاب في الموسم المنتهي، والذي بلغ 34 إنجازاً، يرى مجلس الإدارة أنه أمر يستحق التسجيل والتوثيق، لا جدال في أنه عمل طيب، يظهر حجم الجهد الذي بذل، سواء من الفرق أو الإدارة، ومن شأنه تعزيز ثقافة الفوز والتميز عند كل رياضييه، ويدعم خطط ومشاريع النادي المستقبلية، ولعلمي بأن النادي الأهلي، الذي تأسس قبل أكثر من أربعين عاماً، وبالتحديد عام 1970، لديه رصيد كبير من الإنجازات في كل الألعاب، فأتمنى أن تكون الخطوة القادمة من الإدارة، إصدار كتاب يوثق هذه الإنجازات طوال هذه السنوات، التي ربما قد تصل أو تتجاوز الألف إنجاز.
لم تختلف الجولة الرابعة من دوري اتصالات للمحترفين عن الجولات السابقة، من حيث عدد الأهداف الغزيرة المسجلة فيها، والذي بلغ هذه المرة 33 هدفاً، ولكن رغم هذا العدد الكبير، إلا أن حصة اللاعبين المواطنين منها انخفضت بشكل ملحوظ، مقارنة مع الجولات الماضية، فقد سجلوا 5 أهداف فقط، صحيح أنه نفس عدد الجولة الأولى، ولكن نسبة تهديف اللاعبين المواطنين بلغت فيها 20 %، وكانت الأقل حتى قبل الجولة الرابعة، التي تراجعت إلى 15 % تقريباً، وهو أمر لا نحبذه، ونتمنى استعادتهم التألق الذي أظهروه في الجولة الثالثة، وتجاوزت نسبة أهدافهم فيها حد 28 %.