الحالة المتردية التي ظهر عليها فريق اتحاد كلباء منذ انطلاق دوري المحترفين، أفرزت العديد من علامات الاستفهام والتعبير عن الاندهاش، نظرا لأنها لا تتسق والحالة التي كان عليها الفريق في دوري أندية الدرجة الأولى وأهلته للعب مع المحترفين متفوقا على فريقين مثل الشعب والظفرة، اللذين تأهلا من الملحق ويجتهدان حاليا من أجل إثبات الذات في دوري اتصالات.
ونحن كإعلام اجتهدنا في البحث عن الأسباب مساهمة مع النادي في علاج المشاكل وتهيئة الفريق لأداء دوره إيمانا منا بأن نجاحه في المسابقة وفرض شخصيته في الملعب يسير في الصالح العام للعبة، كما اجتهدت إدارة النادي ووصل الأمر إلى حد التضحية المبكرة بالمدرب دراغان والاستغناء عن خدماته، والتعاقد مع لطفي البنزرتي من أجل رأب الصدع، ولكن دون جدوى.
استمرار هزائم الفريق وبهذه الأرقام المخيفة التي وصلت إلى 18 هدفا هزت شباكه في 4 مباريات، مقابل تسجيله هدفا واحدا، أمر بحق يثير الدهشة، والخسارة بذات النتيجة "بالستة" تعني أن الخلل لم يكن في المدرب دراغان، وإنما يعود لأسباب أخرى تتطلب من إدارة النادي بحثها بهدوء والسعي الصادق والمخلص إلى حلها، أو إعلان الاستسلام المبكر ورمي "الفوطة" كما يحدث أحيانا في مباريات الملاكمة، وأرى أن الإدارة مطالبة بالاستماع جيدا إلى آراء لاعبي الفريق وخاصة المخلصين منهم أصحاب الخبرة، الذين يعلمون مواطن الخلل جيدا ويعرفون أفضل السبل لحلها، ولو اطلعت الإدارة على تصريحات نجم الفريق، عيسى غريجوري، الذي أشهر إسلامه مؤخرا، والتي أدلى بها لـ"البيان الرياضي" ستدرك ما أعنيه.
وعندما يعلن لاعب بخبرة وقدر عيسى أن مشكلة فريق كلباء لن تحل ولن يتغير مستواه حتى ولو تولى تدريبه الإيطالي انشيلوتي، مدرب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، ويؤكد بأن الفريق ضعيف ولا يمكن أن يرقى إلى مستوى المحترفين، وبالتالي فإن موقعه الأنسب هو دوري الهواة، فلابد وأن تهتم الإدارة بهذا الكلام، ولابد وأن تتوقف عند اعترافه بعدم قدرته على احتمال الخسارة بستة أهداف.
الكلام قاسي نعم وفيه ألم وجرح وهذا حقيقي، لكنه صادق وجريء ويعبر بإخلاص عن واقع الفريق، وهذا هو المهم في الأمر والذي يجب أن يحظى باهتمام الإدارة ويدفعها إلى الجلوس مع عيسى وغيره لوضع يدها على حقيقة المشكلة والعمل على حلها.
فريقا الشعب والظفرة أهتما في مراحل الإعداد للدورة الرباعية المؤهلة لدوري المحترفين بإجراء بعض التعديلات والاستعانة بعدد من النجوم الجدد لسد العجز في بعض المراكز وتقوية نقاط الضعف في الفريق، ولهذا نجحا في التفوق على فريقين بحجم وخبرة الشارقة والإمارات وتأهلا للعب مع المحترفين.
وكلاهما مهتمان بالبقاء مع المحترفين وعدم العودة مرة أخرى للهواة، وهذا ما لم يقدم عليه اتحاد كلباء، والذي ربما يكون المسؤولون عنه قد اعتقدوا بأن مستواه في الموسم الماضي يؤهله للصمود مع المحترفين، ولكن بالتطبيق ظهرت الثغرات التي تحتاج إلى العلاج الآن، وإلا سيكون مصير الفريق العودة مجددا للعب مع الهواة، باعتباره "وأعذروني على ذلك" المكان الأنسب لفريق اتحاد كلباء، كما قال عيسى.