أثنيت في هذا الموقع قبل أسبوع تقريباً على الموقف الشجاع من قبل اتحاد كرة القدم تجاه السقطة الغريبة من الاتحاد الآسيوي بتعديه علينا وعلى منتخبنا الوطني، وأشدت بحرص الاتحاد على اتخاذ موقف حازم وحاسم منذ اللحظة الأولى وإجبار الآسيوي على الاعتذار المكتوب على موقعه الإلكتروني، باللغتين العربية والإنجليزية، ليقرأه كل متابع وينقله لكل مهتم، وأيضاً الاعتذار المرسل لنا في رسالة، سيبقى دليل إدانة لهذا الجيل من العاملين في الاتحاد، وطالبنا الاتحاد بمواصلة ما هدد به من رفع الأمر للشؤون القانونية لاتخاذ الموقف الذي يضمن حقنا ويردع المعنيين في الاتحاد الآسيوي، وخاصة من نراهم وقد سيطرت عليهم نعرة العنصرية ويسعون لتحقيق بعض المكاسب التي قد تعينهم في المعركة الانتخابية المقبلة وبالتحديد على كرسي الرئاسة، وهو ما يواصله اتحادنا بالفعل.

لكن الغريب أن يخرج وسط هذه الأحداث من ينصب نفسه وصياً على الاتحاد، ويطالبه باتخاذ مواقف غير عقلانية، ولا أغالي إن وصفتها بالانتحارية، ثم يكذب على نفسه ويحول مطالبته إلى اتجاه داخل الاتحاد، ويسعى إلى تصدير الأمر إلى الآخرين وكأنه حقيقة.

فهناك من أشاعوا بأن الاتحاد يتجه إلى الانسحاب من كل بطولات الاتحاد الآسيوي اعتراضاً على ما حدث، والأغرب أنهم يعتبرون ذلك موقفاً صحيحاً وكان يجب إعلانه منذ البداية، وحتى لا تحدث هذه الشائعة أي بلبلة في الساحة كان حرصنا بسؤال المسؤول الأول في الاتحاد، يوسف السركال، رئيس مجلس الإدارة لكشف الحقائق والرد على "خريط" هؤلاء "المخابيل"، الذين لا يستطيعون النظر أبعد من تحت أقدامهم، وليست لديهم أي قدرة على تقييم الأمور واتخاذ المواقف الصحيحة.

الاهتمام بالارتقاء بمستوى المسابقات المحلية والمنتخبات الوطنية هدفه تبوء المكانة الأبرز على الساحات الخارجية، سواء أكانت إقليمية أم قارية ودولية وعالمية، ولهذا كان قرار عودة اللاعبين الأجانب ثم تطبيق الاحتراف والانتقال إلى تنظيم مسابقات المحترفين وأخذ ما نستحق على الصعيد القاري كخطوة نحو العالمية، وفي سبيل ذلك أنفق المال الكثير، فكيف يتم التضحية بكل هذا والتصرف بمنطق البلهاء؟ الاعتذار في مثل هذه المواقف لا يقدم عليه إلا الضعفاء الذين لا حيلة لهم، والإمارات ليست كذلك، فنحن اتحاد مؤثر ليس في القارة فحسب وإنما على الصعيد الدولي أيضاً، ولنا موقعنا المهم والفاعل في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وفوق كل هذا لنا اعتزازنا بأنفسنا ولدينا القدرة على المواجهة، بل ونؤمن بأن المواجهة في هذه المواقف واجب علينا.

مرة أخرى أثني على موقف اتحاد كرة القدم، وسنظل نطالبه بالحفاظ على الحقوق والمكتسبات التي حققناها على الصعيد القاري، وأن يواصل مسعاه لكشف تلك القلة المريضة في الاتحاد الآسيوي حتى تعلم حجمها الحقيقي، وحتى لا تتجرأ مرة أخرى على حقوق الغير وأن تتعلم كيفية احترام الآخرين، ولكن في الوقت نفسه سوف ندعمه بكل ما نستطيع، ونحن على يقين من وقوف جميع الاتحادات الشقيقة والصديقة إلى جوارنا كأصحاب حق، مثلما حدث من الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب آسيا نائب رئيس الاتحاد الدولي، عندما أدان هذا التصرف وساند موقفنا المطالب بالاعتذار ومعاقبة المتسبب فيه.