رد الفعل السريع من الاتحاد الآسيوي بنشر اعتذار رسمي على موقعه على شبكة الإنترنت، وإرسال اعتذار رسمي مكتوب من أمينه العام إلى اتحاد الإمارات لكرة القدم ردا على رسالة الاحتجاج الرسمية التي تلقاها منه، يعبر عن حجم القلق والحرج والضغط الذي تعرض له الاتحاد الآسيوي جراء هذا الموقف القوي والشجاع من اتحاد الإمارات، وسرعة رد فعله وتصرفه تجاه هذا التصرف غير المسؤول.
والمهم في هذه الوقفة أنها بعثت ضمنياً رسالة هامة جدا إلى الاتحاد الآسيوي مفادها "احذر العبث مع اتحاد الإمارات لكرة القدم"، وأرى أن الرسالة وصلت إلى كل المعنيين بها في الاتحاد، والذين كانوا يتصورون أن اتحاد الإمارات سيصيبه الخوف والرعب، ولن يحرك ساكنا تجاه هذا التجاوز من الاتحاد الآسيوي، وبالتالي يكون بمقدور المستفيدين الشروع في خطوات أخرى لخدمة أهدافهم.
أنتم تعلمون طبيعة المشاكل الموجودة في الاتحاد الآسيوي حاليا نتيجة لموقف رئيسه محمد بن همام من جوزيف بلاتر رئيس الفيفا، وأننا مقبلون ربما عقب فترة زمنية قصيرة على انتخابات جديدة على منصب الرئيس، الذي أعلن يوسف السركال، رئيس اتحاد الإمارات عن رغبته في الترشح له، وتعلمون أيضا أن هناك أعضاء في الاتحاد ضد هذه الرغبة، ويعملون قدر جهدهم من أجل إبعاده وإضعاف موقفه، ولا أستبعد أن تكون هذه السقطة من الاتحاد تجاه منتخب الإمارات مقصودة، وخطوة في الطريق، هدفها فقط هو قياس رد الفعل لتحديد طبيعة الخطوة التالية، ولا أستبعد أن يكون الأمين العام للاتحاد الآسيوي نفسه جزءاً من هذا المخطط الذي ينم عن ضعف وسطحية مقترفيه.
لقد أوضح الأمين العام في رسالة الاعتذار أن لقب "قرود الصحراء" خطأ محرر استنبطه من موسوعة على شبكة الإنترنت. فهل هذا كلام يقبله المنطق والعقل؟. إنه تبرير أجوف ينم عن سطحية قائله. فقد حاولت البحث عن هذا اللقب وعن الموسوعة على شبكة الإنترنت والعلاقة بينه وبين منتخب الإمارات، ولم أجد له أي اثر، إلا إذا كان للاتحاد الآسيوي شبكات أخرى لا يمكننا الوصول إليها.
ما نعرفه ونفهمه أنه لا يمكن لأي محرر أن يضع خبراً على موقع هيئة رياضية بقدر اتحاد قاري دون أن يحصل على إجازة على الأقل من المسؤولين عن الموقع، لسبب مهم جداً يتعلق بخطورة ترك موقع بهذه الأهمية دون رقابة لما يمكن أن يحل به من عبث يضع الاتحاد أمام مسؤوليات جسيمة، مثلما حدث معنا.
صحيح أن الاتحاد الآسيوي أراد بهذه الخطوة، التي تلبي رغبتنا، احتواء المشكلة، إلا أنه يجب على اتحاد الإمارات مواصلة الضغط من خلال لجنته القانونية ولو لبعض الحدود الإضافية كي تصل رسالته إلى جميع أعضاء الاتحاد وخاصة العنصريين منهم، وأن يفكروا ألف مرة قبل اقتراف مثل هذا الخطأ مرة أخرى، ومع أنني كنت أتمنى أن يجد اتحادنا المساندة بالشجب من باقي الاتحادات الأخرى وخاصة العربية والخليجية، إلا أنني أجد في موقف الأمير علي بن الحسين واستنكاره هذا الوصف، ما يثلج صدري وصدورنا جميعا، لأن الاستنكار صدر عن شخص يتولى رئاسة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ويشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، وشدد على ضرورة التوضيح والاعتذار.