قيمة أي مبادرة تبقى في مضمونها وتأثير مردودها، وهذا ما شغل عقلي وأنا أطالع كل ما ينشر عن بطولة دبي للياقة البدنية التي تقام اليوم لأول مرة مخصصة لأبناء الدولة بعد أن أقيمت عامة ومفتوحة للجميع في رمضان المنصرم، وأكثر ما دفعني إلى هذه المتابعة هو ذلك الاهتمام المركز الذي تحظى به البطولة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، حتى أنه أختار برنامج المسابقات بنفسه، ورفع جوائزها بالقدر المحفز والمشجع لأي فرد على التركيز فيها والاهتمام بالانضمام إليها. ربما يكون الاهتمام في بدايته منصبا على رغبة في الفوز بهذه الجوائز الكبيرة التي يتجاوز مجموعها 600 ألف درهم نصفها للأول وحده. لكن المؤكد أنه سيتحول بعد ذلك إلى رغبة صادقة في التواصل مع هذه الرياضة بعد الاستمتاع بمردودها عليه.
تلك هي القيمة الحقيقية لهذه البطولة، فقد اعلن سمو الشيخ ماجد بن محمد بأن هدفه هو جعل ممارسة الرياضة بشكل يومي ثقافة مجتمع، لأثرها الهام على الصحة العامة للفرد وبالتبعية على المجتمع، لهذا حرص سموه على منحها كل هذا الاهتمام لأنها تستحق، ولولا معرفته، كرياضي حقيقي ومتكامل، بقيمة مردود ممارستها، ويقينه من أن كل مشارك ومشاهد للبطولة لن يتخلى عن ممارسة الرياضة .
فيما بعد وأنها ستتحول إلى أسلوب حياة، ما أعطاها كل هذا الاهتمام والتركيز. حتى الجماهير فقد خصصت لهم جوائز قيمة اليوم، ليس طمعا في حضورهم وملأ المدرجات، وإنما رغبة في اطلاعهم على التدريبات وإكسابهم بعض الخبرات التي ستتحول إلى ممارسة فيما بعد، على الأقل لمعرفة مدى صعوبتها وقيمة تأثيرها، وهنا ستحدث الفائدة. شكرا سمو الشيخ ماجد وشكرا للجنة المنظمة على هذا الجهد وهذه المبادرة القيمة.
مباراة المنتخب الوطني مع أوزبكستان اليوم، تعتبر بداية المشوار الحقيقي لمنتخبنا استعدادا لخليجي 21 في البحرين، صحيح أنها الودية الثالثة لكنها ستعطي الفرصة للجهاز الفني بقيادة مهدي علي للوقوف على المستويات الحقيقية للاعبين في جميع المراكز خلال الموسم بعيدا عن تأثير وجود اللاعبين الأجانب، وفي ضوء ما سيخرج به سيحدد احتياجات المنتخب في المرحلة القادمة، مستفيدا من التجربة الثانية المباشرة التي ستوفر له المجال للمقارنة بين أداء المنتخب في المباراتين، وليقيني بأن مستوى الأداء سيكون مختلفا وبالتأكيد أفضل في المباراة الثانية، أتمنى من الجهاز الفني ألا يكون لذلك تأثيره على خطوتهم القادمة بما ينعكس سلبا على الدوري، وإنما كيفية استثمار التوقف القادم لتطوير أداء اللاعبين.
استمرار ظاهرة غزارة الأهداف في مسابقات المحترفين وانتقالها من الدوري إلى الكأس، أمر لا يجب أن يسعدنا، فهو مشهد طبيعي لوجود نفس العناصر الإيجابية في التهديف، وتكرار لنفس الأخطاء الدفاعية أمام المرمى. الأمر يعني أننا أمام ظاهرة نصفها إيجابي ونصفها الآخر سلبي، وهذا يؤكد الحاجة إلى حلول علاجية لتصحيح السلبيات، والمدرب الشاطر هو من سينجح في علاج هذا الخلل. فالواضح أن كل الفرق تقريبا لا تعاني أي عجز في جانب الهدافين، وعليكم أن تعلموا بأن علاج هذه المشكلة سيكون في مصلحة المنتخب الوطني كونه أكثر المتأثرين من ضعف المدافعين.