على الرغم من القوة الهجومية الرهيبة لفريق النادي الأهلي، وعلى الرغم من أهدافه الستة في مرمى الزعيم في افتتاح المسابقة بخلاف ما أضاعه من فرص، والتي كانت بمثابة مفاجأة مدوية بلغ صداها إلى الكثير من البلدان العربية، وعلى الرغم من الفرص العديدة التي سنحت له أمام مرمى الجزيرة في مباراته الثانية، إلا أنه عجز عن هز شباك العنكبوت وتعرض للخسارة على ملعبه وبين جمهوره الكبير الذي حرص على الحضور ومؤازرته.

فهل أخطأ الأهلي في المباراة؟ أم أن الجزيرة هو من نجح في قلب الموازين والسيطرة على مجريات اللعب وتوجيه بوصلة المباراة لما أراده تحقيقاً لمصلحته، حتى وإن دامت السيطرة على الكرة في الملعب لصالح أصحاب الأرض الفرسان؟.

دون الدخول في تعقيدات فنية وبلغة بسيطة يمكن أن يستوعبها الجميع، أستطيع التأكيد على أن فريق الجزيرة أظهر احترامه وتقديره الكامل لقوة خصمه الأهلي وهذا يحسب للفريق ومدربه بوناميغو، حيث التزم الحذر التام طوال المباراة ومحا من ذاكرته فكرة المجازفة، مع التركيز الشديد من اللاعبين في تنفيذ تعليمات المدرب في الجانب الدفاعي، مما صعب من مهمة نجوم الأهلي في الوصول لمرماهم، وساعد على ذلك اليقظة العالية لحارس المرمى الرائع علي خصيف والتوفيق غير العادي الذي كان عليه، والذي أكثر ما لمسته من رد فعل على طبيعة أدائه كان في عيون وحركات قناص الأهلي غرافيتي، الذي كان بعد كل فرصة ضائعة بسبب نجم المباراة الأول علي خصيف يرمقه بنظرة تجمع بين الغضب والإعجاب والثناء في وقت واحد.

لا يمكن لأحد أن ينكر بأن الأهلي وصل لمرمى الجزيرة كثيراً وضاعت عليه فرص كثيرة لتعديل النتيجة من لاعبيه الأجانب والمواطنين، ولكن أعتقد أن الأهلي في حاجة إلى إعادة توظيف واجبات ثلاثية الخطير غرافيتي وإيمانا وخمينيز، وخاصة بعد أن كشف الجزيرة عن طريقة جديدة لتحجيم خطورتهم بزيادة الكثافة العددية أمام المرمى، وإن كانت تتطلب أيضاً وجود حارس عملاق مثل خصيف.

وبعيداً عن ظروف وأحداث المباراة يجب أن أؤكد على أن فوز الجزيرة ومعه أيضاً فوز العين وبني ياس، والثلاثة سبق أن خسروا في الأسبوع الأول، يأتي في مصلحة الدوري، الذي يحتاج إلى وجود الثلاثة مع باقي الفرق الأهلي والوصل والنصر والشباب والوحدة وغيرهم في دائرة المنافسة.

في الجولة الأولى كان الشعب المتصدر، وفي الثانية وحتى قبل إقامة مباريات الأمس كان دبي في الصدارة، ولو استمرت لعبة الكراسي الموسيقية على القمة وظلت حائرة بين الكثير من الفرق، فإننا سنكون في أعظم وأقوى دوري مر على تاريخ كرة القدم في الإمارات.

تصريحات الفريق "م" محمد هلال الكعبي، المرشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى، التي ننشرها اليوم تمثل منعطفاً مهماً في مسيرة الانتخابات، على الأقل بالنسبة لهذا الاتحاد، ونظراً للمعلومات المهمة والخطيرة التي كشفها، والتي تشير بين سطورها إلى ما هو أخطر، فإننا ننتظر من إبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والمستشار أحمد الكمالي، المرشح الفائز بالرئاسة طبقاً للانتخابات، توضيح الحقائق بشأن ما ورد في هذه التصريحات من معلومات، تحقيقاً للمصلحة العامة وإنصافاً لمبدأ الشفافية الذي ارتضاه الجميع وخاصة في الهيئة العامة والاتحادات الرياضية.