اكتملت انتخابات جميع الاتحادات الرياضية بإجراء انتخابات اتحاد ألعاب القوى «أم الألعاب»، والتي جاءت ساخنة كما كان متوقعاً، وكشفت عن طبيعة الاتصالات والجهود التي بذلت خلال المرحلة الماضية من جميع الأطراف المرشحة، وخاصة على صعيد منصب الرئيس، الذي تنافس عليه اثنان من الكفاءات المشهود لهما واللذين سبق لهما رئاسة الاتحاد، وكان معهما ثالث، وهو الدكتور عبد الله عبد الكريم الريس، الذي سحب ترشيحه قبل 24 ساعة فقط من الانتخابات لصالح أحدهما.
وحقيقة أنا لا يعنيني التوقف كثيراً عند الفائز بالمنصب، بقدر ما يعنيني ما سوف يقدمه لخدمة اللعبة في المرحلة المقبلة، خاصة وهي في حاجة للكثير من الجهد والعمل وترتيب الأوراق وإعادة الحسابات حتى تصل للمستوى الذي يؤهلها لتسجيل الإنجازات المنتظرة منها.
الفريق محمد هلال الكعبي والمستشار أحمد الكمالي ارتبطا بألعاب القوى منذ فترة طويلة ولا يزالان، وإذا كان الكمالي من فاز بمقعد الرئيس، فهذا لا يعني أن الكعبي سوف يبتعد عن اللعبة، خاصة وهو مسؤول عن تنظيم واحد من أكبر الأحداث الدولية سنوياً، وهو ماراثون زايد الدولي، وأعتقد أن ما يتمتع به الاثنان من خبرات في هذا المجال لابد وأن يتم الاستفادة منه لدعم أم الألعاب التي لا تزال تئن وتحتاج إلى ثورة في الأفكار والمفاهيم، وإجراء العديد من الدراسات لتحديد ما ينفعنا منها ويتناسب مع القدرات الجسدية للاعبينا، ومن ثم الاهتمام به ووضع البرامج التي يمكن أن تصل بنا إلى المستوى الذي يؤهل لاعبينا إلى المنافسة والفوز بالميداليات.
هناك الكثير من العبارات التي تقال داخل المجالس وبعيداً عن مختلف وسائل الإعلام، لتشخيص حجم المعاناة وطبيعة المشاكل التي تعانيها أم الألعاب، واعتقد أنه آن الأوان لمناقشة هذه الأمور في العلن وطرح كل المقترحات أمام الجميع واتخاذ قرار نهائي بشأنها، على الأقل في الوقت الحالي، وحتى أكون أكثر صراحة، لابد وأن نحسم كل ما يقال بشأن أمر التجنيس.
فإما أن نقبله مثل الكثير من الدول ونحسن اختيار الرياضيين والرياضيات القادرين على تحقيق إنجازات حقيقية بما يجعلهم إضافة إيجابية وطاقة لشحن باقي أبناء الدولة، وإما أن نعلن إغلاق هذا الملف وعدم طرحه مرة أخرى، حتى لا يفهم الأمر على أنه يهدف إلى الإساءة لطرف ما.
وبما أن المنافسة كانت قوية بين الكمالي والكعبي في الانتخابات، حتى إن الفوز جاء بفارق ضئيل من النقاط، فأنا أدعو المستشار أحمد الكمالي إلى المبادرة بدعوة الفريق محمد هلال الكعبي للاجتماع ومناقشة هموم اللعبة والاستفادة مما لديه من مشروعات أو استراتيجية كان ينوي تطبيقها في حال بلوغه سدة رئاسة الاتحاد، ولعلي أتذكر هنا ما قاله لي الكمالي في وقت سابق من العام الحالي بشأن استعداده للتعامل مع أي شخص أو مسؤول بمقدوره خدمة ألعاب القوى ودفعها إلى الأمام، ولا أنسى أنه قال بالحرف الواحد «بل ومستعد للعمل والتعاون مع الفريق محمد هلال في اتحاد واحد، طالما أن هذا التعاون سيعود بالفائدة على اللعبة»، وعندما سألته ولماذا الكعبي؟ قال «معلوماتي تشير إلى نيته في الترشح لمنصب الرئيس قريباً».