موعدنا اليوم مع سهرة خاصة لمعرفة بطل الدورة الخامسة من مسابقة كأس السوبر. لم يستطع أي فريق حتى الآن نيل اللقب مرتين، رغم وصول الأهلي والوحدة للمباراة مرتين. اليوم سوف ينضم إليهما العين والجزيرة.
فهل يفوز الزعيم ويصبح أول فريق ينال الكأس مرتين؟ أم ينضم العنكبوت إلى سجل الأبطال ويعوض ضياع الفرصة في الموسم الماضي، خاصة ولن ينسى أحد أنها كانت بداية التراجع الذي أدى إلى عدم قدرته على الاحتفاظ بلقب الدوري بعد أن كان أقرب المرشحين إليه؟.
نريدها مباراة تتناسب وقيمة وقامة الناديين، وحالة العطش الجماهيري لمباريات المحترفين بعد الجولة الختامية الدسمة للدورة الرباعية، التي لا تزال حديث المجالس بين فرحة المتأهلين وحزن المخفقين.
من المحزن استمرار الحديث عن وجود مؤامرة حيكت ضد نادي الشارقة حتى لا يستمر مع المحترفين ويهبط إلى دوري الأولى، والأكثر حزنا الادعاء بثنائية المؤامرة من جانب الاتحاد ومن جانب فريقي الشعب والظفرة. أي عقل يمكنه التسليم بهذا القول تجاه لائحة لم تميز فريقاً على آخر عند وضعها؟.
هل كان يعلم واضعها أن الشارقة سيضع نفسه في هذا المأزق؟، هل كانت الخسارة بهدفين واحتمالية عدم التأهل جزء من تواطؤ الظفرة؟، وما الغريب في قدرة الشعب على إضافة ثالث في الوقت القاتل؟.
وأذكر المروجين لفكرة المؤامرة بحجم الهجوم الذي شنه الإعلام على الاتحاد لقبوله إقامة هذه الدورة التي تمنح الشارقة والإمارات فرصة ثانية لعدم الهبوط، وانتفاء مبدأ تكافؤ الفرص الذي كان يتطلب تأجيل تنفيذ الفكرة للموسم الجديد.
لا أدافع عن أحد، لكنه المنطق والعقل الذي يجب إعماله حفاظا على حقوق الجميع.
في تصريحاته لـ"البيان الرياضي" يوم أمس، أعلن يوسف عبد الله، أمين عام اتحاد كرة القدم، أن الاتحاد لم يتلق رد اتحاد غرب آسيا على طلبه المشاركة في بطولة منتخبات دول غرب القارة في الكويت بمنتخب تحت 22 سنة، ولكن بالأمس جاء الرد عمليا ومن دون رسالة، بإجراء القرعة من دون منتخب الإمارات، في إشارة شفوية بالرفض، الذي كان يجب أن يكون مكتوبا، تماما مثل رسالة الطلب. تماما مثلما حدث مع الاتحاد السعودي الذي كانت لديه رغبة مماثلة.
أعلم أن سطوة رأس المال وضغوط الشركة المسوقة كانت وراء هذا الموقف، بإصرارها الدائم على مشاركة المنتخبات الرئيسية لجذب الجماهير وإعلانات الشركات، وهذا أمر أصبح خارج الجدل في صناعة عصبها المال واسمها كرة القدم، وأنا على يقين في الوقت ذاته من علم اتحاد كرة القدم بهذا الأمر، فلماذا تساءل عن مدى إمكانية المشاركة بمنتخب 22 سنة، ولماذا لم يعتذر عن عدم المشاركة منذ البداية، طالما أن توقيت البطولة في ديسمبر يتعارض ومصالح مسابقاته الداخلية؟.
الصراحة والوضوح أمران مهمان للتعامل الناجح مع الآخرين، وهذا ما نرجوه من المجلس الجديد.
كما نرجو منه أن يكون أكثر وضوحا وتحديدا لمن يمثل الدولة في بطولة أندية التعاون، ونقترح عليه أن يفكر جديا إما في بطل ووصيف كأس اتصالات، ومن يليهما في حال التعارض مع المشاركة في دوري أبطال آسيا، وإما في بطل ووصيف دوري الأولى مع وضع ذلك إلزاما في اللائحة حتى لا تتكرر المشاهد الحالية.