نبارك لفريقي الظفرة والشعب تأهلهما لدوري المحترفين في دورته الخامسة، ونقول لهما أهلا بعودتكما مرة أخرى مع الكبار، وخاصة الشعب الذي طالت غيبته عن ما كان متوقعا له، وأشير إلى أن ما قدماه وأظهراه في الدورة الرباعية يؤكد بأنهما أصبحا في المكان الذي يناسبهما.
بل وأذهب إلى أبعد من ذلك وأقول إن تأهلهما شهادة نجاح لدوري أندية الدرجة الأولى، الذي نسميه بدوري الهواة، بعد أن أفرز فريقين نجحا في التحدي والتفوق على فريقين من دوري المحترفين، وهذا لا ينتقص من قدر الشارقة والإمارات، ولكن الواقع الذي تابعناه على مدى الأيام الماضية يؤكد بأن المنافسة الشريفة التي جمعت الفرق الأربعة برهنت عمليا على أن الشعب والظفرة كانا الأجدر بالتأهل.
الأندية الأربعة حرصت خلال الفترة الماضية، ومنذ صدور قرار إقامة الدورة الرباعية، على تسخير كل ما لديها من إمكانيات من أجل إعداد فرقها للمنافسة، وحاولت قدر المستطاع تهيئة فرقها. غيرت أجهزتها الفنية، ودعمتها باللاعبين المواطنين والأجانب، حتى أن منها من غير فريقه بأكمله تقريبا. تابعنا كإعلام كل هذه التغييرات ونقلنا للمتابعين كل مراحل استعدادها الجاد ورغبتها الصادقة في التفوق والتأهل، الذي كان قائما أمامها حتى قبل إقامة الجولة الثالثة والأخيرة، التي جاءت مثيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يستطع أحد معرفة المتأهل يقينا إلا مع صافرة نهاية المباراتين.
وفقا لسير النتائج، وجدنا تارة أن الشعب والظفرة هما المرشحان للتأهل، وتارة أخرى كان المرجح تأهلهما هما الشارقة والشعب على حساب الظفرة، الفريق الوحيد الذي فاز في أول جولتين، ثم تغيرت الأمور وتحولت للشارقة والظفرة، وقبل خمس دقائق فقط من النهاية سجل الشعب الهدف الثالث الذي فاز به ورجح كفته ليتأهل مع الظفرة.
هذه المنافسة الشريفة التي جمعتهم بما فيهم الإمارات، الحلقة الأضعف، تفرض علينا الإشادة بكل ما قدموه من جهود على أمل تحقيق حلم التأهل. لكن أن يتحول الأمر إلى البحث عن شماعات لتعليق الأحزان ودرء المخاطر، وطرح مبررات واهية حول اللائحة وقواعد فصل الاشتباك في المراكز، وإشارات إلى سوء نية من البعض. فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا وتؤكده وقائع الأحداث. ولعل في حكاية لعبة الكراسي الموسيقية لتحديد المتأهلين سالفة الذكر، الدليل والبرهان.
نقول للشارقة والإمارات إدارة ولاعبين وفنيين، خيرها في غيرها، وللشقيقين فوزي ولطفي البنزرتي "هارد لك". عليكم الاستفادة والتعلم من التجربة. اجتهدوا في تصحيح الأخطاء لتخرجوا منها أكثر قوة وتستطيعا العودة مرة أخرى للمحترفين، ونؤكد على جماهيرهما ضرورة الوقوف خلفهما ومساندتهما في هذه الكبوة حتى يتجاوزاها.
ونقول للشعب والظفرة مبروك مرة أخرى. ما حققتماه هو ثمرة جهود كبيرة لإدارة الناديين واللاعبين والأجهزة الفنية والطبية والجماهير الوفية التي ساندتكما، ولكن كونا على يقين من أن المهمة لم تنته بتأهلكما وإنما بدأت.
عليكما الاستفادة من قوة الدفع التي تميزكما الآن على باقي فرق المحترفين. أنتما في حالة استعداد فني وبدني مثالية تؤهلكما للبداية القوية في المهمة الأكبر التي ستبدأ بعد أيام، وهذه البداية ستكون كفيلة بتحديد مصيركما طوال المسابقة. نأمل أن تكونا إضافة حقيقية ومؤثرة في دوري المحترفين وتساهما في الارتقاء بمستواه وليس مجرد رقم.