الميدالية الذهبية التي أحرزها نجم الإمارات عبدالله العرياني، يوم أمس، في منافسات الرماية بدورة الألعاب الأولمبية للمعاقين لندن 2012، تعتبر الثانية التي ينالها أبناء الإمارات على الصعيد الأولمبي، وعلى وجه الخصوص في الرماية، بعد ذهبية الشيخ أحمد بن حشر في أولمبياد أثينا 2004 للأسوياء، وعندما نضع إلى جانب الإنجازين، الانتصارات العديدة التي حققها أبناء الإمارات في الرماية على الصعيدين الدولي والعالمي، والتميز الذي أبدوه في هذا المجال، نرى أنه من الضروري أن تحظى الرماية بالاهتمام الأكبر من جانب الهيئات المسؤولة عن الرياضة في الدولة، بل وهناك ضرورة لإنشاء مركز متخصص لرعاية الموهوبين من الممارسين، طالما أن هناك جينات خاصة بين أبنائنا، وهذه الرياضة تحتاج إلى من يراعاها، وعندها سنكون متخصصين في حصد الإنجازات بالرماية.

خبر تعاقد مجلس دبي الرياضي مع النجم الأرجنتيني الأسطورة مارادونا ليكون سفيراً للرياضة في دبي، لاقى صدى واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي بين مؤيد وسعيد ومهنئ بالخطوة، وبين معارض عطفاً على ماضي مارادونا مع المشاكل وإخفاقه في مجال التدريب، ولأنني ممن اعتبر الخطوة "ضربة معلم" من مجلس دبي، أرى أن الخلط هنا ظالم.

صحيح أن الإنسان لا ينفصل عن ماضيه، لكنه متغير وفقاً للظروف والأحداث التي يمر بها، وبما أننا نؤمن بأن لكل حادث حديث، فلابد أن لا نخلط الأمور ببعضها ونفقد كلاً منها قيمتها ومذاقها الخاص، وأن تتوفر لدينا القناعة في ضرورة أن يمنح الإنسان فرصة أخرى دائماً وأن نساعده على النجاح والصلاح، وطالما أن هذا الرجل لديه ملكات خاصة يمكن الاستفادة منها، فلابد وأن نساعده على النجاح.

الخطوة التي أقدم عليها مجلس إدارة نادي النصر بالتعاقد مع الشركة العامة للإنشاءات لرعاية فرقه الجماعية لألعاب السلة والطائرة واليد، تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة رعاية القطاع الخاص للألعاب الأخرى غير كرة القدم، والتي تنال نصيب الأسد في مجال الرعاية.

ما أتمناه أن تكون هذه الخطوة بداية مشجعة لباقي الشركات الأخرى على المساهمة في دعم جميع الأنشطة الرياضية، وعدم قصرها على المناسبات فقط، لأن ذلك سوف ينعكس بشكل إيجابي كبير على هذه الألعاب بعد أن فقدت الكثير من حقوقها وميزانيات دعمها أمام سطوة كرة القدم، والأهم أن تحسن الأندية توجيه عائدات هذه الرعاية لخدمة هذه الألعاب وعدم توجيه دفتها نحو مجالات أخرى "وكأنك يا بوزيد ما غزيت".

شيعت مصر والساحة الرياضية العربية، يوم أمس، واحداً من أجمل وأنبل أبنائها، وهو المدرب القدير محمود الجوهري، الذي وارى معه سجلاً رائعاً في دماثة الخلق، وصدق الحديث، وإخلاص العمل، إنها صفات عندما تتوفر في أي إنسان لابد وأن تثمر جهوده عن نتاج متميز، وهو ما صاحب هذا الرجل في مسيرته سواء مع ناديه الأهلي ومنتخب مصر عندما كان لاعباً، أو مع منتخب بلاده والعديد من المنتخبات وفرق الأندية العربية والمصرية كمدرب، ولهذا لا أستغرب حالة الحزن التي عمت الجميع وأنا منهم على رحيل وفراق هذا الإنسان الرائع.

أدعو الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.