قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي بتطوير استاد نادي الوصل الرياضي من حيث السعة والتجهيزات الحديثة ليصبح الأكبر في دبي والأول المكيف في الدولة، يمثل مرحلة مهمة في مسيرة اللعبة بالأندية.

بما سيفرزه من تحولات على صعيد الحضور الجماهيري، الذي من المؤكد أنه سيزداد بشكل ملحوظ في المباريات وبشكل خاص في فترات الطقس الحار والرطب، والذي عادة ما يتسبب في عزوف الجماهير عن المدرجات وتفضيل مشاهدة المباريات في البيوت عبر شاشات التلفزيون، وما يثلج الصدر أن استاد الوصل ما هو إلا بداية ونموذج لما ستكون عليه صورة المدرجات في المستقبل، وخطوة يعقبها تعميم الفكرة على جميع أندية دبي بما يعود عليها جميعاً بالنفع.

وإلى جانب روعة الفكرة وعبقريتها وقيمتها للمرحلة المقبلة، فقد استوقفتني توصية اللجنة المختصة باختيارها نادي الوصل ليكون البداية المثلى للتنفيذ.

فالمعروف أن نادي الوصل هو الأكثر جماهيرية في دبي حالياً، على خلاف ما كان عليه الحال في السبعينات والثمانينات عندما كان يتمتع بهذه الميزة ناديا الأهلي والنصر، وبالتالي فإن مدرجاته آجلاً أو عاجلاً سوف تحتاج إلى التمدد والاتساع بما يجعلها قادرة على استيعاب الزيادة في هذه الجماهير، وفي نفس الوقت ما كان من المنطقي أن تتم توسعة أي نادٍ آخر لا يحظى بالحضور الجماهيري المماثل، وهذا يجعل في طيات القرار مكافأة لنادي الوصل وجماهيره على حالة التناغم والتفاعل التي تجمعهما وتجلت في آخر موسمين، ولا يمكن لأحد أن ينكر أنها تعاظمت مع تولي الأسطورة مارادونا مهمة تدريب فريق النادي.

لا جدال في أن هذا التطور المهم سوف يزيد من الحضور الجماهيري، وشخصياً على يقين من أن جماهير الوصل سوف تتفاعل معه بصورة إيجابية وكبيرة، ولكن سيبقى السؤال القائم هو متى يتم تعميم الفكرة على باقي أندية دبي؟ في تقديري أن القرار سيكون مرتبطاً بحجم الحضور الجماهيري في باقي الأندية، بمعنى أن الأسبقية ستكون للأندية ذات الكثافة الجماهيرية، وهذا يحمل جماهير باقي أندية دبي مسؤولية كبيرة تجاه أنديتهم في المرحلة المقبلة.

ويجب عليهم التركيز والتدافع إلى المدرجات ومتابعة المباريات على الطبيعة دعماً لأنديتهم من جانب ولأنفسهم من جانب آخر من منطلق أنهم هم المستفيدون من حدوث هذا التطور، والذي ما أقدمت عليه القيادة إلا رغبة في تحقيق الرفاهية للجماهير وتشجيعهم على حضور المباريات ودعم ومؤازرة فرقهم بما يعود بالنفع على الرياضة، وهذا يشير أيضاً إلى حجم الاهتمام الذي توليه القيادة لموضوع الحضور الجماهيري، والمؤكد أن هذه الخطوة التي سوف تكلف الحكومة الكثير ما كانت لتتم إلا بعد دراسة وافية لكل جوانب المشكلة.

كل ما نتمناه أن تراعي التوسعات الجديدة في نادي الوصل أوجه النقص التي تعاني منها ملاعبنا عامة وخاصة على صعيد الخدمات مثل دورات المياه والمواقع التي توفر المأكولات والمشروبات وغيرها من مرافق الخدمات التي تعتبر أحد العوامل المشجعة على الحضور الجماهيري على مستوى الأسرة وليس الأفراد وحدهم، خاصة ومن شأن ذلك دعم هذه الخطوة الرائدة نحو المستقبل.