تمسك نادي النصر بحقه في تصعيد موضوع اللاعب الأسترالي بريشيانو إلى الاتحاد الدولي، بحثاً عن حقوقه المالية الذي يحاول اللاعب التملص منها، أمر جيد من جانب الإدارة بل وواجب عليها في مواجهة مثل هؤلاء العابثين بحقوق الآخرين. وحقيقة لا أدري كيف للاعب محترف ووكيل أعماله القيام بمثل هذا التصرف الذي يندرج تحت طائلة عمليات النصب؟
فطالما أن اللاعب ما زال مرتبطا بعقد مع نادي فلا يحق له ولا لوكيل أعماله التفاوض والاتفاق مع نادٍ آخر قبل إنهاء الصفة التعاقدية الأولى، لأنه بدونها لن يكون اللاعب حرا في التعاقد مع أي نادٍ جديد، ومن المفترض أنه ووكيل أعماله يعلمان ذلك جيدا، وعلى يقين من أن نادي النصر سيحصل على كامل حقوقه وفقاً لبنود العقد وشروطه بمجرد رفع الأمر للاتحاد الدولي.
قد لا ألوم نادي الغرافة القطري، الذي ربما يكون قد صدق كلام اللاعب ووكيله عندما أخبراه بانتهاء العقد مع النصر، ولكن هذا لا يمنعه من المسؤولية وخاصة والموضوع قد أثير قبل أن يتم التوقيع على العقد وكان يجب على المسؤولين فيه التأكد من صحة ما تناولته الصحف بهذا الشأن والتأكد من المسؤولين في نادي النصر قبل إبرام العقد معه، إلا إذا كان اللاعب قد حصل على وعود من أحد بتحمل أي تكاليف أو شروط مالية جزائية في حال تقرر ذلك.
نشد على ايدي المسؤولين في نادي النصر ونقول لهم تمسكوا بحقكم ولا تفرطوا فيه طالما أنكم أصحاب حق ولديكم من المستندات ما يؤكد حقوقكم، ولابد وأن ينال بريشيانو الجزاء والعقاب المناسب بحقه طالما أخل بالاتفاق المبرم معه، حتى يتعلم هو ووكيله احترام الكلمة والعقد.
ومن النصر أنتقل إلى نادي الإمارات، وما يتردد حاليا من رفضه خوض مباراته الأولى مع الشعب يوم 4 سبتمبر المقبل في الدورة الرباعية المؤهلة لدوري المحترفين على ملعب نادي عجمان وطلب نقلها إلى ملعب آخر، وهو طلب سيسبب الحرج الشديد لاتحاد الكرة الذي اتخذ الترتيبات اللازمة بشأن إصدار جدول المباريات ومواعيدها وملاعبها والتنسيق مع الأندية المستضيفة، خاصة وهذا أمر يخصه وحده ولا يحق لأي نادٍ التدخل في شؤونه أو فرض إرادته عليه.
وتحديد الملاعب المحايدة يخضع عادة لشروط ومقاييس خاصة هناك حرص على اتباعها مراعاة لتكافؤ الفرص، إلا إذا كان نادي الإمارات يرى أن التحديد لم يراع هذه المقاييس، وهذا أمر آخر ويبقى من حقه السؤال ومن واجب الاتحاد الرد والتوضيح.
ما أخشاه ولا أتمناه أن يكون هذا الطلب من نادي الإمارات مجرد موقف، عطفا على الخلافات التي حدثت بينه وبين نادي عجمان مؤخرا، وعلى وجه الخصوص رفض عجمان طلبه تأجيل مباراتهما في الدوري بسب ارتباطات الإمارات بالمشاركة في دوري أبطال آسيا، وأيضا حكاية اللاعب الإفريقي إبراهيم توريه ومشكلة التأشيرة وتوابعها، وما أعنيه بتمنياتي، أن لا يكون الموضوع تصفية حسابات بلا نهاية. مرة هنا وأخرى هناك. نحن إخوة وبما أننا نقضي الآن أجمل أشهر السنة أدعوكم إلى تصفية النفوس واعتبار هذه المباراة البداية لعودة الوئام وتواصل المحبة بينكما.