استقبال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية لإدارة ولاعبي الفريق الأول لكرة القدم بنادي حتا، بطل دوري أندية الأولى (ب)، أراه أكبر تقدير للفريق على هذا الإنجاز الذي لم يحصل على حقه من الوقت للفرح به، في ضوء قرار مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الأخير بدمج الدرجتين الأولى (أ وب) في درجة واحدة في الموسم الجديد.

 وإذا كان الاستقبال قد أعطى النادي والفريق حقهما، إلا أن الأهم منه هو كلمات ونصائح سمو الشيخ حمدان للإدارة والخاصة بضرورة الاهتمام بالمراحل السنية التي تمثل القاعدة الحقيقية لأي بناء ومن دون منحها ما تستحق من اهتمام لن يكون هناك فريق حقيقي من الرجال قادر على ترسيخ مكانته بين الكبار وتحقيق طموحاته في التأهل للمحترفين، وكذلك ما قاله سموه بشأن المصارحة والمكاشفة أولاً بأول لعلاج المشاكل والخلافات دون ترسبات، فمن دون الوضوح والتكاتف لن تتكرر الإنجازات.

العقوبة التي اتخذتها شركة كرة القدم في نادي الوصل بحق ماجد ناصر وراشد عيسى، على الرغم من أنها قد تبدو كبيرة إذا نظرنا إليها مجردة، إلا أنه إذا قورنت مع حجم الخطأ الذي ارتكب من كليهما سنرى أنها جاءت مخففة، وراعت فيها الشركة أقصى درجات التسامح والرحمة، مراعية أموراً ربما لا نراها نحن، أقول هذا لأن الفارق كبير بين أن يسجل التاريخ أن الوصل كان بطل النسخة 27 لبطولة الخليج.

وكانت المرة الثانية التي يتوج فيها بهذا اللقب، وبين أن يتجاهله التاريخ والسجلات حتى ولو كان طرفا في النهائي، ويصبح هذا الأمر أكثر إيلاما عندما يضيع اللقب ويتسرب منه بعد أن كانت الصورة تبدو وكأنه قابض عليه في ضوء نتيجة مباراة الذهاب. نتمنى من اللاعبين أن يكونا قد منحا أنفسهما الوقت للتفكير بعمق وصدق فيما حدث من تصرفات، وأن تكون هذه الواقعة نقطة تحول جذرية في حياتهما.

إقدام نادي دبا الحصن، على الاستغناء عن 21 لاعبا دفعة واحدة من الفريق الأول لكرة القدم، والإبقاء على ستة فقط إلى جانب أربعة صاعدين من المراحل السنية ليكونوا نواة لفريق جديد وعهد جديد في النادي، أمر لا يمكن أن نسميه إلا مذبحة للفريق تضع أمامنا العديد من علامات الاستفهام، خاصة وهذا الإجراء يمثل إدانة لكل من تولى المسؤولية عن الفريق فنيا وإداريا بشكل مباشر أو غير مباشر.

فهل يعقل أن يحتفظ فريق بهذا العدد من اللاعبين غير الصالحين ويحمل نفسه مسؤولية وتبعات الإنفاق عليهم وتلبية احتياجاتهم مع أنهم لن يفيدوا النادي بشيء؟

ومن الذي اتخذ هذا القرار؟. لو كان فنيا فهذه كارثة لأنه لا يمكن لمدرب أن يقدم على إحداث هذا التغيير دفعة واحدة، ولو كان إداريا فهذه كارثة أيضا، فكيف لإدارة أن تعطي نفسها حق اتخاذ قرار هو فني في واقع الأمر ولابد أن يأتي بعد دراسة فنية من متخصصين، وفي كل الأحوال لن يكون بهذا العنف. أتمنى ألا يكون هذا القرار حقيقياً لأنه غير مسبوق.

وأخيرا أستميحكم عذرا في التوقف مؤقتا عن مواصلة كتابة هذه الزاوية اعتبارا من غدٍ حيث سأقوم بالإجازة السنوية، وإن شاء الله تكون لنا عودة قريبة، فإلى اللقاء.