تتجه كل الأنظار اليوم صوب منطقة زعبيل وبالتحديد نادي الوصل، حيث يقام اللقاء المرتقب بين الفهود أصحاب الأرض وبين الضيوف، نجوم فريق المحرق البحريني، لتحديد بطل أندية الخليج في الدورة 27، وهي آخر الأحداث التي تشهدها ملاعبنا قبل إغلاق الأبواب لبدء الإجازة الصيفية، وجميعنا نعلق آمالا كبيرة على مباراة اليوم .

وعلى فريق الوصل الذي ننتظر منه إهداء الإمارات لقب البطولة ليظل كأسها مستقرا هنا داخل أنديتنا التي أكدت جدارتها في البطولة وعشقها للفوز بلقبها، وفي حال نجاح الوصل تأكيد أحقيته بالفوز الكبير في مباراة الذهاب وجدارته بنيل اللقب، وهذا ما لن نرضى بغيره، ستكون المرة الثانية التي يتوج فيها الوصل بطلا خليجيا، بعد مرور عام على فوزه الأول بها عام 2010.

ويجب على نجوم الوصل أن يدركوا بأنه ليس لديهم أي خيارات في مباراة اليوم، فبعد الفوز بثلاثة أهداف على الخصم في عقر داره، لن يكون مقبولا منهم أي نتيجة غير الفوز بل والمريح، بعيدا عن كل الظروف التي صاحبت المباراة الأولى من توفيق للفريق وبشكل خاص المهاجمين، وسوء توفيق من الخصم، ولا نقول ذلك عطفا على النتيجة وحدها، وإنما إيمانا بقدرات فريق الوصل وقناعة في إمكانيات الفريق الفنية والبدنية القادرة على إحداث الفارق في المباراة وفرض أفضليتهم على أرض الملعب وتحويلها إلى نتيجة ترجح جدارتهم بنيل اللقب.

عندما تعاقد الوصل مع النجم الأسطورة دييغو مارادونا لتدريب الفريق أرتفع سقف طموح الوصلاوية وتطلعوا إلى إمكانية الفوز بإحدى البطولات المحلية والعودة مجددا إلى الزمن الجميل وحصد البطولات، ولكن الواقع والممارسة أظهرا وجود بعض النقص واحتياج الفريق إلى المزيد من تدعيم صفوفه، وهو ما سعى إليه الجهاز الفني واستجابت له شركة كرة القدم بالنادي، ومع حدوث التحسن والوصول إلى آخر نقطة في دوري أبطال أندية الخليج، أصبح الفوز باللقب جزءاً أصيلاً من مرحلة التطور يحتاج إليه الفريق وجهازه الفني ولا تقبل الجماهير بغيره .

ومن هنا لابد وأن يعي نجوم الوصل جيدا أنهم لم يعودوا مخيرين وإنما مطالبون بتحقيق آمال هذه الجماهير الوفية التي ساندتهم في كل الظروف ولم تتخلَّ عنهم في كل المحطات مؤكدة عشقها الجارف للون الأصفر وتطلعها الدائم للذهب، وعندما يساندهم اليوم جماهير أندية أخرى مثل الجمهور العيناوي الأصيل تصبح مسؤولية اللاعبين مضاعفة لرد الجميل.

ونحذر الفهود من الإصابة بالغرور عطفا على نتيجة المباراة الأولى، فإياكم والاعتقاد بأن الفوز مضمون في أي وقت، وتذكروا ما قاله علي جعفر، مساعد مدرب المحرق، عندما أكد على أن كرة القدم خادعة ودوارة، وأن بمقدور فريقه تغيير الصورة إذا تخلى عنه سوء التوفيق الذي لازمه في المباراة الأولى. اعلموا يا نجوم الوصل أنكم أمام مسؤولية كبيرة ترفض كل أشكال الاستهانة أو الاستهتار بقدرات الخصم، واعلموا أنكم أمام تحد كبير لإثبات مدى أحقيتكم في أن تكونوا أحد نجوم الموسم، واعلموا أن كل العيون ترقبكم اليوم ولن ترحمكم إن قصرتم في أداء واجبكم. نحن نثق فيكم وأنكم قادرون على إسعاد ليس فقط الأمة الوصلاوية وإنما كل جماهير الأمة الإماراتية.