الاتفاقية التي تم التوقيع عليها يوم أمس بين مجلس دبي الرياضي ولجنة الكرة الشاطئية في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي بموجبها سوف تنظم دبي كأس القارات للكرة الشاطئية خمس سنوات اعتبارا من العام الجاري، تمثل إنجازا جديدا يضاف لمجلس دبي الذي أصبح منارة للأنشطة والأحداث الرياضية، حتى أنه ما يكاد يمر أسبوع أو شهر إلا وسجل لرياضة الإمارات مكسبا جديدا كان آخره فوز دبي بلقب أفضل مدينة رياضية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

والحقيقة أن القفزات الواسعة التي يسجلها مجلس دبي على صعيد الألعاب الشاطئية، والتي كانت دافعه للبدء في إنشاء مجمع خاص للألعاب الشاطئية، تظهر بوضوح أهمية هذه الألعاب ومردودها الإيجابي رياضيا وسياحيا، والذي لولاه ما حظت بهذا الاهتمام على الصعيد العالمي.

علاقة مجلس دبي الرياضي بالكرة الشاطئية بدأت قبل ثلاث سنوات فقط، ومع ذلك كان تنظيمه لنهائيات كأس العالم عام 2009 الأبرز في مسيرة اللعبة، بل إنه نجح في فرض مدينة دبي في مقدمة أبرز وأفضل المدن المستضيفة لبطولات الكرة الشاطئية، حتى أنها أصبحت تحتل المرتبة الثانية عالميا بعد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

ولا استبعد أن تجلس دبي على القمة بعد خروج مجمع الألعاب الشاطئية إلى النور بكل ما يحتويه من إمكانيات وما يقدمه من فاعليات لا مثيل لها في أي مدينة أخرى، وبعد استقرار المسابقات السنوية التي سينظمها مجلس دبي على مستوى الدوري والكأس وكأس السوبر بمشاركة 18 فريقا يمثلون أنديتنا وليس الشركات والمؤسسات التي طلبت تمثيلها بفرق ورفض المجلس.

الكلمات التي سمعتها من جون كوسكو، مسؤول الكرة الشاطئية في الاتحاد الدولي، عن دبي وتنظيم دبي وإجماع المعنيين باللعبة على أنها خيارهم المفضل، حديث غمرنا بمشاعر السعادة والفخر، ويكفي أن يردد مسؤول على هذه الدرجة والمكانة بأن مدينة دبي أصبحت رمزا للنجاح.

ولاشك أن هذه السمعة الطيبة والرائعة التي باتت تحظى بها دبي عالميا، تعد خير تعزيز لسمعة دولة الإمارات ومكانتها الدولية، ومن شأن هذه السمعة دعم أي طلب أو رغبة من الدولة مستقبلا في استضافة أو تنظيم أي من الأحداث الكبيرة، بوجود ثقة واطمئنان على قدرتها في تحقيق النجاح، وهو ما تتطلع إليه أي هيئة دولية.

ولعل من أهم ما سمعت أيضا في مؤتمر التوقيع على الاتفاقية، ذلك التعهد من جانب الاتحاد الدولي بدعم جهود مجلس دبي في تطوير الكوادر الإدارية والفنية من إداريين ومدربين وحكام ولاعبين، انطلاقا من إيمانه بأنها ليست مهمة المجلس وحده، ولابد وأن يكون "الفيفا" شريكه فيها تطلعا إلى بلوغ التطور المنشود بما يتواكب والقدرات التنظيمية الخاصة والعالية جدا هنا.

وكان لحضور يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، دوره وأثره المهم في دعم وتأكيد كل ما تم في هذه الجلسة باعتباره المظلة الرسمية التي من خلالها تتواصل العلاقة بين الفيفا ومجلس دبي الرياضي. نحن بحق على أعتاب عصر جديد وحافل للألعاب الشاطئية.