تباينت ردود الأفعال تجاه قرارات اتحاد كرة القدم التي اتخذها أول من أمس والتي كان عنوانها الرئيسي رفع عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين إلى 14 ناديا، ولعل أغرب ما سمعت هو إحساس عدد كبير من المنتمين لنادي الشارقة بشكل خاص بأن القرار ظلم ناديهم وما كان يجب تنظيم دورة رباعية لتحديد الفريقين المكملين لأندية المحترفين بعد صعود اتحاد كلباء ودبا الفجيرة من دوري الأولى (أ).

وإنما كان يكفي إلغاء الهبوط من دوري المحترفين والإبقاء على فريقي الشارقة والإمارات، وأكد البعض على أنه كان هناك وعود بل واتفاق خلال فترة الدعاية الانتخابية من المرشحين للاتحاد باتخاذ هذا القرار عند نجاحهم في الانتخابات. والحقيقة أن ردّ فعل بهذا الشكل يثير الدهشة والغرابة، فكنت أعتقد أن الرد الوحيد هو توجيه الشكر الجزيل إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة المنتخب، الذي أعاد الروح من جديد لفريقي الشارقة والإمارات بمنحهما فرصة أخرى للبقاء في دوري المحترفين إذا أثبتا عمليا في الدورة الرباعية جدارتهما بهذا الوجود.

وما أقره بمنح الفرصة أيضا للثالث والرابع في دوري الأولى (أ)، الظفرة والشعب لمنافستهما على هذه الأحقية، إنما هو أقل ما كان يمكن أن يقره لإرساء العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص، وكي لا يخالف الفلسفة العامة لوضع القوانين واللوائح، والتي تقوم على أساس المساواة بين الجميع ومراعاة الصالح العام دون تمييز بين الأطراف المعنية بهذه اللوائح. فطبقا لما انتهى إليه الحال في دوري اتصالات للمحترفين هذا الموسم، احتل فريقا الإمارات والشارقة المركزين الحادي عشر والثاني عشر، وطبقا للوائح المنظمة للمسابقة أصبح مقررا هبوطهما إلى دوري الأولى (أ).

وبالتالي فإن عودتهما لدوري المحترفين مرة أخرى سوف تقتضي دخولهما في منافسة مع فرق الأولى لمدة موسم كامل ونجاحهما في احتلال المركزين الأول والثاني للصعود مرة أخرى للمحترفين، وعندما يختصر الاتحاد كل هذا الزمن ويمنحهما فرصة للبقاء قبل بداية الموسم الجديد، فهذه مكافأة كبرى، وبما أن المكافآت لا تمنح إلا للمتفوقين وهما ليسا من المتفوقين، فلا يليق القول بأن قرار الاتحاد كان ظالما سواء لهما أو لغيرهما. أنا لا أدافع عن الاتحاد وإنما أتحدث عن مبدأ، ومع قناعتي في أن الاتحاد بمفردات قراره حاول علاج معظم المشاكل التي يمكن أن تواجه فرق الدورة الرباعية.

مستفيدا من الطرح الذي سبق قراره، وحاول قدر المستطاع أن يكون عادلا، إلا أنه رغم ذلك أهدر حق فرق أخرى كان بمقدورها الاستفادة من هذا التعديل لو علمت به في وقته الطبيعي والذي كان لابد وان يكون قبل تنفيذه بموسم كامل، فلو كان الخليج والفجيرة، خامس وسادس دوري الأولى (أ)، يعلمان بوجود فرصة إضافية أمام الثالث والرابع للمنافسة على الصعود للمحترفين لتغير موقفهما من مباريات المسابقة على الأقل في الأسابيع الأخيرة منها، وهذا ما يدل على أن القرار جانبه الصواب في بعض أجزائه، ولكن على كل حال، فبصدور القرار نكون قد تجاوزنا هذه المرحلة، وعلى الفرق الأربعة استثمار هذه الفرصة القادمة من السماء وإلا فلا يلومن إلا أنفسهم.