انتهى دوري اتصالات للمحترفين وانتهى معه الموسم، وتحدد بشكل رسمي هبوط الإمارات مع الشارقة إلى دوري أندية الدرجة الأولى (أ)، ولكن هل سيظل هبوطهما يفرض علينا ترديد نفس السؤال "هل يستحقان الهبوط وهل هو طبيعي؟".
لابد وأن يؤمن الجميع بأن هبوطهما هو النتيجة الواقعية والطبيعية التي لابد وأن نقبلها، فهي الوحيدة التي تعكس الواقع الذي كان عليه الفريقان طوال الموسم، ولو كانا في حال أفضل لهبط فريقان آخران أسوأ منهما، ولهذا فإن السؤال الصحيح الذي يجب أن يفرض نفسه الآن هو: لماذا هبط الفريقين؟ والوحيدان القادران على الإجابة هم المسؤولون عن كلا الفريقين وعليهم التحلي بكامل الصدق والشفافية عند إعداد التقرير عن الأسباب حتى يعينوا أنفسهم أو من سيتولى المهمة من بعدهم على خوض الطريق الأصوب نحو العلاج.
يجب الاعتراف بأن المستوى الذي ظهر عليه الفريقان هذا الموسم أقل بكثير مما كانا عليه في الموسم الماضي، وبالتالي فإن الهبوط التدريجي في المستوى والمعنويات كانت له أسبابه التي لا أشك في أن المعنيين بالفريقين يعلمونها جيدا.
لا ننكر أنهما بذلا محاولات للإصلاح وعلاج الأخطاء ولكن من المؤكد أنها لم تكن كافية وبالتالي لم تحدث أي تغيير مؤثر، بعكس ما حدث في نادي دبي، حيث كان هناك إيجابية أكبر في مواجهة مشكلاتهم وجدية أكبر في التعامل معها والاهتمام بالتغلب عليها، والمؤكد أن الإدارة والجهاز الفني للفريق وجدا التعاون الجيد من لاعبي الفريق لتجاوز هذه المحنة، ولولاه ما نجح في عبورها.
لقد سمعنا على مدى الأسابيع بل والأشهر الماضية الكثير من الشائعات حول طبيعة المشكلات داخل نادي الشارقة، والتي كانت وراء هذا التردي في مستوى الفريق الذي بدأ قبل موسمين.
ونظرا لحساسية ما سمعناه فلن نخوض فيه ليقيننا بأنه لن يجدي، والأجدى أن تخوض فيه إدارة النادي وتعمل على إزالته سعياً نحو مستقبل أفضل للملك، ونحن على يقين من قدرتها والفريق على عبور هذه المحنة الصعبة والعودة مجددا إلى المحترفين، ولكن نحذر من التباطؤ في علاج أزمة الفريق، ونشدد على ضرورة إيجاد الحل قبل فوات الأوان، حتى لا يدخل الفريق في الدوامة التي أحاطت بالشعب ولم يستطع الخروج منها حتى الآن.
كذلك كثر الكلام مؤخرا عن مشكلات كثيرة أحاطت بالصقور، واتهم الدمج بأنه كان سببا في الهبوط، وهو غير منطقي حيث المفترض فيه أن يدعم ويقوي ولا يضعف، إلا إذا كان هناك نوع من القصد، وهذا مستبعد، ومع ذلك فالمؤكد أن هناك أسباباً قوية جعلت الفريق الذي أبهرنا وفرض علينا احترامه في الموسم الماضي، يتعرض لهذا التراجع ويهوي إلى الدرجة الأولى.
وبناء عليه ما حدث ليس بنهاية المطاف كما أجمع جميع المسؤولين، ولكن الكلام وحده لن يعالج المشكلة، وعلى مجلس الإدارة التركيز في حل المشكلة، وإلا ستظل مستمرة وقد لا تجدي كل الجهود للعودة للمحترفين مرة أخرى، وأنصح بعدم التعويل على اعتماد قرار رفع عدد أندية المحترفين إلى 14 نادياً لأنه قد لا يحدث.