سيظل «مجلس الفهيدي» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، مدرسة، بل وأكاديمية للتعلم والخروج بالحلول للكثير من المشاكل التي تواجه العاملين في الساحة الرياضية أو التي من المحتمل مواجهتها. فقد تناول سموه الكثير من الأمور والقضايا التي حدثت خلال الموسم والتي من المنتظر حدوثها، وقدم سموه الحلول الحكيمة لهذه المشاكل، وخاصة تلك المتعلقة باللعبة الشعبية الأولى المستأثرة بمعظم الاهتمام، كرة القدم، سواء ما يخص منها الاتحاد أو الأندية وفي مقدمتها نادي النصر الذي يرأسه سموه ويتابع كل ما يخصه من نشاط وأحداث.
وعندما يشير سموه إلى أن اتحاد كرة القدم سوف يعاني الكثير من المشاكل، لكنه سوف يسير من بعد نحو الاستقرار، فهذا الكلام المهم يقدم لنا معلومة مهمة علينا وعلى المسؤولين في الاتحاد التحسب لها، لكنه في نفس الوقت يؤكد ثقة سموه في قيادة الاتحاد والمجموعة التي أتت بها الانتخابات وقدرتهم على تجاوز هذه المشاكل، ودورهم الآن هو التحسب لها وتهيئة أنفسهم لمواجهتها وعلاجها مع الاستفادة من «الروشتة» التي قدمها سموه، والاهتمام بما طالب به سموه من ضرورة إيجاد حل لموضوع ترتيب الموسم وإحداث التوازن بين المسابقات المحلية والالتزامات الخارجية وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا.
وفي إطار المفاجئ وغير المفاجئ، ضرب سموه مثلين، حيث اعتبر هبوط فريق الشارقة العريق لدوري الأولى مفاجأة، بينما فوز المهر «مونتروسو» بكأس دبي العالمي للخيول متوقع وغير مفاجئ، رغم شراسة المنافسة، لكنه وهذا هو المهم قدم لنا من الدلالات ما يمكن وضعه في خانة العلاج لمن يعاني، والذي عليه التوقف عندها والاستفادة منها، مثلما هو مطلوب من رعاة الاحتراف في الاتحاد والأندية المطالبين بإعادة النظر في كيفية التعامل مع هذا النظام بشكل صحيح يتناسب وواقعنا، بما يضع حداً للمزايدات غير المنطقية في أسعار اللاعبين.
وكشف سموه السر في حالة الرقي التي تسود نادي النصر حالياً، وخاصة على صعيد كرة القدم، وذلك من خلال إيضاح الفارق بين الإدارة الحالية للنادي وما سبقها من إدارات مؤخراً، حيث تفشى التناحر بين أعضائها، ما انعكس سلباً على الأداء العام الذي انعكس بدوره على نتائج الفرق والمحصلة العامة للنادي، وعندما يؤكد سموه أنه لو طلبت الإدارة الحالية زيادة في الميزانية لن يرفض، فهذه وحدها تمثل شهادة نجاح وإشادة بالإدارة، لكنها في ذات الوقت تحملها مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة، وخاصة بعد أن أكد سموه يقينه من قدرة الفريق حالياً على تحقيق البطولة.
وأخيراً نرى أن سموه منح وساماً لكل من الفريق سيف الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، وسعيد حارب، رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، عندما حرص على الإشادة بما قدماه من جهد لإخراج فكرة سباق «القفال» إلى النور قبل أكثر من عقدين، وإرساء دعائمها حتى أوصلاه إلى النجاح الذي عليه الآن، فهو سباق يختلف عن غيره من السباقات ويحتاج إلى جهد تنظيمي كبير ومختلف، ونحن إذ كنا نبارك لبطل النسخة 22 «الساحل» على الفوز، فإننا نبارك أيضاً للجنة المنظمة نجاحها في تنظيمه، خاصة وهو الأول لها في ظل تشكيلها الجديد، ونتمنى لها المزيد من النجاح في المستقبل، وأن تضيف له الجديد في السنوات المقبلة.