* باقٍ من الزمن أقل من أسبوعين على بدء انتخابات الاتحادات الرياضية للدورة الإدارية الجديدة التي سوف تستمر حتى موعد إقامة الدورة الأولمبية المقبلة في عام 2016، وستكون البداية باتحاد كرة الطاولة منتصف الشهر الجاري، يعقبه اتحاد كرة القدم في اليوم التالي، ثم تتوالى باقي الاتحادات طبقاً للجدول الزمني المعد من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واليوم فقط يعلن عن أول حالة استبعاد لمرشح وهو مرشح الوصل لاتحاد كرة اليد، لعدم إكماله الأوراق المطلوبة، طبقاً لشروط الترشح، وهو بالطبع لا يمثل شيئاً قياساً بعدد المرشحين للاتحادات، لكنه في نفس الوقت يحمل الدلالة على اهتمام الهيئة بتنفيذ كل الشروط كما تعهدت، وعدم قبولها بأية استثناءات تفتح المجال أمام الآخرين للمطالبة بالمثل، وهذا أمر محمود يحافظ على استقرار الأمور.
ولكن الملاحظ من خلال الجولات الترويجية التي قام ويقوم بها المرشحون على الأندية تسويقاً لأنفسهم وبرامجهم الانتخابية طمعاً في كسب أصواتهم عند الانتخابات، أن معظم ما يطرحه بعض المرشحين يدخل تحت بند مغازلة الأندية بما يتناسب وتطلعاتها وأحلامها وكأنهم سيكونون أصحاب قرار ويحملون المفاتيح التي ستفتح أمامهم كل الأبواب المغلقة بما يضمن صدق كل ما وعدوا به.
بالطبع شيء جميل أن يحقق المرشح كل ما وعد به، ولكن الأجمل أن يعد المرشح بما يمكنه تحقيقه، لأن المغالاة في سقف الوعود يؤدي إلى تسرب مشاعر عدم الثقة والتي قد تظل عالقة في الأذهان ثم تنسحب على آخرين في المستقبل، حتى ولو كانوا صادقين وقادرين على تنفيذ ما يعدون.
أتمنى من المرشحين لجميع الاتحادات الرياضية التزام الموضوعية والواقعية فيما يطرحون من برامج وأفكار، وأن تكون لديهم القدرة على تنفيذها أو على الأقل 70 80 في المائة منها، لأن المثالية في الطرح وابتكار الأفكار ليس هو الباب الصحيح لإقناع الناخبين بضرورة الوقوف إلى جانبهم، ومن هنا أناشدهم استبدال المثالية بالواقعية والاكتفاء بالحديث عما يحتاجه كل اتحاد وكل لعبة من تطوير يحقق له القفزة المؤثرة التي ترتقي بالنشاط والرياضة في عمومها، ولهذا كنت افضل لو قام الراغبون في ترشيح أنفسهم للانتخابات لو قاموا في بداية الأمر بعمل زيارات للأندية للاستماع إليها وإلى مشاكلها وما تحتاجه من أجل التطوير، ومن ثم يضعون برامجهم بما يتناسب والواقع الفعلي، وعندها كانوا سيجدون المساندة الصادقة من الأندية.
* واقعة ضربة الجزاء التي شهدتها مباراة النصر مع سيباهان الإيراني، بكل ما سبقها وصحبها من أحداث، ستظل واحدة من الأحداث الغربية التي يجب أن تتضمنها مختلف الموسوعات سواء كانت رياضية أو غير رياضية، لأنها درس مهم للاعبين والحكام والجماهير أيضاً، لن أتحدت عن الصواب والخطأ في الواقعة، لأن المشاهد كانت أبلغ من أن تحلل، ولكن سأطلب من كل من شهدها وخاصة اللاعبين والحكام التعلم منها حتى لا تتكرر مرة أخرى بما احتوته من إدانات ما كان يجب أن تحدث، وبعيداً عنها أقول لدييغو مارادونا، لماذا تتسرع وتندفع في الإجابة على استفسارات الصحافيين بما يسيء لعلاقتك مع ناديك، عليك أن تعلم بأن الوصل حريص على أن يكون الأفضل ومن المؤكد أنه يسعى لذلك، وبما أنك تعلم بأن الجميع يحبونك ودائماً يساندونك، عليك أن تتعلم أيضاً من مقولة «ومن الحب ما قتل».